أأنت تفاخر آل النبي * وتجحدها فضل أحسابها ؟
بكم باهل المصطفى أم بهم * فردّ العداة بأوصابها ؟
أعنكم نفي الرجس أم عنهم * لطهر النفوس وألبابها ؟
أما الرجس والخمر من دأبكم * وفرط العبادة من دابها ؟
وقلت : ورثنا ثياب « النبي » * فكم تجذبون بأهدابها ؟
وعندك لا يورث الأنبيا * فكيف حظيتم بأثوابها ؟
فكذبت نفسك في الحالتين * ولم تعلم الشّهد من صابها
أجدّك يرضى بما قلته ؟ * وما كان يوما بمرتابها
وكان بصفين من حزبهم * لحرب الطغاة وأحزابها
وقد شمّر الموت عن ساقه * وكشّرت الحرب عن نابها
فأقبل يدعو إلى « حيدر » * بارغابها وبارهابها
وآثر أن ترتضيه الأنام * من الحكمين لأسبابها
ليعطي الخلافة أهلا لها * فلم يرتضوه لايجابها
وصلى مع الناس طول الحياة * و « حيدر » في صدر محرابها
فهلا تقمصّها جدّكم * إذا كان إذ ذاك أحرى بها ؟
إذا جعل الأمر شورى لهم * فهل كان من بعض أربابها ؟
أخامسهم كان أم سادسا ؟ * وقد جليت بين خطّابها
وقولك : أنتم بنو بنته * ولكن بنو العم أولى بها
بنو البنت أيضا بنو عمه * وذلك أدنى لأنسابها
فدع في الخلافة فصل الخلاف * فليست ذلولا لركّابها
وما أنت والفحص عن شأنها * وما قمّصوك بأثوابها
وما ساورتك سوى ساعة * فما كنت أهلا لأسبابها
وكيف يخصّوك يوما بها ؟ * ولم تتأدّب بآدابها
وقلت : بأنّكم القاتلون * أسود أمية في غابها
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 322
مساهمون: جواد شبر
ص٣٢٢