وفي ارض باخمر امصابيح قد ثوت * متربة الهامات حمر الترائب
وغادر هاديكم بفخ طوائفا * يغاديهم بالقاع بقع النواعب
وهارونكم أودى بغير جريرة * نجوم تقى مثل النجوم الثواقب
ومأمونكم سمّ الرضا بعد بيعة * تهدّ ذرى شمّ الجبال الرواسب
فهذا جواب للذي قال : مالكم * غضابا على الاقدار يا آل طالب
وإليكم قصيدة الشاعر صفي الدين من شعراء القرن الثامن وستأتي ترجمته في هذه الموسوعة ، والقصيدة من غرر الشعر :
الشاعر صفي الدين الحلى المولود سنة 677 والمتوفي 752 يردّ على قصيدة ابن المعتز العباسي التي أولها :
ألا من لعين وتسكابها * تشكيّ القذا وبكا هابها
ترامت بنا حادثات الزمان * ترامي القسي بنشابها
ويا رب ألسنة كالسيوف * تقطّع ارقاب أصحابها
ويقول فيها : -
ونحن ورثنا ثياب النبي * فكم تجذبون بأهدابها
لكم رحم يا بني بنته * ولكن بنو العم أولى بها
ومنها : -
قتلنا أمية في دارها * ونحن أحق بأسلابها
إذا ما دنوتم تلقيّتم * زبونا أقرّت بجلّابها
فأجابه الصفي بقوله : -
ألا قل لشر عبيد الإله * وطاغي قريش وكذّابها
وباغي العباد وباغي العناد * وهاجي الكرام ومغتابها