ذاك يوم إستطار بالجمع ردع * في حنين ، وللوطيس وقود
كان فيهم منا المكاتم إيمانا * وفرعون غافل والجنود
رسل القوم حين لدّوا جميعا * غيره ، كيف فضّل الملدود « 1 »
ومن شعر ابن المعتز قصيدته التي يهجو بها الطالبيين ويتحامل على العلويين وهي مثبتة في ديوانه تتكون من أربعين بيتا ، فردّ عليه أنصار العلويين ومنهم تميم بن معدّ الفاطمي المتوفى 374 نظم قصيدته التي أولها :
يا بني هاشم ولسنا سواء * في صغار من العلى وكبار
وكانت هذه القصيدة ردا على قصيدته ابن المعتز التي أولها :
أي رسم لآل هند ودار * درسا غير ملعب ومنار
ومنهم القاضي التنوخي « 2 » بقصيدته التي رواها الشيخ الأميني في موسوعته عن كتاب ( الحدائق الوردية ) كما جاء ذكرها في ( نسمة السحر ) ومنها
من ابن رسول اللّه وابن وصيه * إلى مدغل « 3 » في عقدة الدين ناصب
نشا بين طنبور وزق ومزهر * وفي حجر شاد أو على صدر ضارب
ومن ظهر سكران إلى بطن قينة * على شبه في ملكها وشوائب
يعيب عليا خير من وطئ الحصا * وأكرم سار في الأنام وسارب
ويزرى على السبطين سبطي محمد * فقل في حضيض رام نيل الكواكب
وينسب افعال القراميط كاذبا * إلى عشرة الهادي الكرام الأطائب
إلى معشر لا يبرح الذم بينهم * ولا تزدرى أعراضهم بالمعائب
هامش
( 1 ) لدوا : خاصموا . الملدود : المخاصم .
( 2 ) هو أبو القاسم علي بن محمد المعروف بالقاضي التنوخي المتوفى سنة 342 من افذاد القرن الرابع الهجري ، له اليد الطولى في كثير من العلوم ، قال الثعالبي : كان يتقلد قضاء البصرة والأهواز بضع سنين . وله عدة تصانيف في مختلف العلوم كعلم العروض والقوافي ، وذكر السمعاني واليافعي وابن حجر وصاحب الشذرات له ديوان شعر ، واختار منه الثعالبي ما ذكر من شعره .
( 3 ) ادغل في الامر : افسد فيه .