فقام أحمر بن ابلث مقام أبيه
ومن تقدّمه من آبائه عليهم السّلام بأمر اللّه جل جلاله ، حتى إذا حضرت وفاته أوحى اللّه إليه أن يستودع الاسم الأعظم والنور ابنه « محتان » فأحضره وسلّم إليه الوصيّة ومواريث الأنبياء ومضى عليه السّلام .
وقام محتان بن أحمر عليه السّلام بأمر اللّه جل وتعالى مقام أبيه
إلى أن حضرت وفاته فأوحى اللّه إليه أن يستودع ما في يده ويوصي إلى ابنه « عوق » ففعل ومضى عليه السّلام .
وقام عوق ( صلّى اللّه عليه ) بأمر اللّه عز وجل مقام آبائه
واتبعه المؤمنون ، وملك الأرض حينئذ ( بهراسب ) مائة وعشرين سنة ، وكان في ملكه العدل والأمن . وفي ملكه رجعت اليهود إلى الأرض المقدّسة فأقاموا فيها آمنين وكان يدبّر أمر اللّه عز وجل يومئذ ( عوق ) من ولد ( يوشع ) والمؤمنون متّبعون له ولمن تقدّمه من آبائه عليهم السّلام .
ولما حضرت الوفاة ( عوق ) أوحى اللّه إليه أن يستودع الاسم الأعظم وجميع مواريث الأنبياء ( طالوت ) فأحضره وسلّم إليه الوصية وجميع ذلك .
وقام طالوت عليه السّلام بأمر اللّه جل وعلا
وأظهر أمر اللّه في أيام نبوّته وكان من ولد « بنيامين » بن يعقوب وكان راعيا فآتاه الملك والحكمة والعلم وخالف عليه بنو إسرائيل وهو قول اللّه جل جلاله
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
.
وكان الملك في ذلك الزمان هو الذي يسيّر الجيوش ، والنبي يقيم أمر اللّه وينبئه بالخير من عند اللّه .
فلما قالوا ذلك لنبيّهم ، قال لهم : أليس عندكم ذمّة ولا وفاء ولا رغبة في الجهاد ؟
قالوا : بلى قد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ولا بد لنا من قتال عدوّنا وطاعة ربنا .
قال لهم : فان اللّه قد بعث لكم ( طالوت ) ملكا .
قالت عظماء بني إسرائيل : ( طالوت ) من سبط ( بنيامين بن يعقوب ) ، والملك والنبوّة