تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
عنقه ، ففعل ، فعظم ذلك على بني إسرائيل ، وقالوا : رجل جاء يتظلّم من رجل ظلمه . فأمر الظالم أن يضرب عنق المظلوم . فقال : يا رب انقذني من هذه الورطة فاني بأمرك أمرت . فأوحى اللّه إليه سألتني أن ألهمك القضاء بين عبادي بالحق ، فاعلم أن هذا المستعدي الذي هو عند الناس مظلوم قتل أبا من استعدي عليه سرّا وهو عندهم ظالم له . فألهمتك القود منه فهو المدفون في حائط كذا وكذا تحت شجرة . ناده باسمه فانّه يخبرك بقصته . ففرّج عن داود وقال ذلك لبني إسرائيل ومضى إلى الموضع فنادى القتيل : يا فلان . فقال له : لبيك يا نبيّ اللّه . قال : من قتلك ؟ . فقال : فلان الفلاني قتلني . وكانت بنو إسرائيل بعد ذلك يقولون لداود يا نبيّ اللّه وانما كانوا يقولون له يا خليفة اللّه . ثم أوحى اللّه إلى داود أن الناس لا يحتملون إلّا الظاهر دون الباطن فاسأل المدّعي البينة وأضف المدّعى عليه إلى اسمي يعني اليمين باللّه جل وعز . قال : وصار إليه صاحب الحرث والزرع فتحاكما إليه فحكم داود بما حكمت به الأنبياء قبله وهو ان لصاحب الحرث رقاب الغنم بما أفسدت عليه من زرعه ، وكان كرما قد أينع ، فألهم اللّه ( سليمان ) في تلك الحال لما شاء أن يظهر من أمره ويدلّ الناس عليه أن قال أي غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزرع إلّا ما يخرج من بطون الغنم في تلك السنة فجرت السنّة بعد سليمان بذلك فحكم كلّ واحد منهما بحكم اللّه . وكانت هذه إشارة في سليمان عليه السّلام . وروي أن اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى داود ان أردت أن أعطف عليك بقلوب عبادي فاحتجز الايمان بيني وبينك وتخلق للناس بأخلاقهم ( وروي ) ان اللّه عز وجل أوحى إلى داود ان لي وللجن والانس يوم القيامة نبأ عظيما ، أخلقهم ويعبدون غيري ، وأرزقهم ويعبدون سواي .
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 70 | المسعودي