تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
المفتونين فينزل عليهم العذاب فيصيبكم معهم . ثم أحيا اللّه موسى قبلهم فلما رآهم صرعى اغتم وقال : يا رب أصحابي أصحابي . فأوحى اللّه إليه : اني أبدلك بهم من هم خير لك منهم . قال : يا رب اني قد عرفتهم وعرفوني ووجدت ريحهم . فبعثهم اللّه عز وجل له أنبياء . ثم أخذ موسى بيد هارون ومضيا إلى جبل طور سيناء فإذا هم ببيت على بابه شجرة فتدلت من الشجرة على موسى حلتان فأخذهما موسى وقال لهارون : انزع ثيابك وادخل هذا البيت والبس هاتين الحلتين ونم على السرير الذي في البيت . ففعل هارون ذلك فلما نام على السرير قبضه اللّه عز وجل إليه وارتفع البيت المعمور والشجرة ورجع موسى صلّى اللّه عليه إلى بني إسرائيل فأخبرهم بذلك فكذّبوه وقالوا بل أنت قتلته . فشكا ذلك إلى اللّه جلّ وتعالى فأمر اللّه الملائكة فنزلت بهارون على سرير بين السماء والأرض حتى رأوه وعلموا انّه مات ورفع . وأمر اللّه موسى أن يستودع علم اللّه ونوره وجميع ما في يديه ابن عمه يوشع بن نون فأحضره وأوصى إليه وسلّم إليه التابوت والعلم وعرّف بني إسرائيل انّه هو القائم مقامه وان عليهم فرض طاعته . ومكث عليه السّلام ما شاء اللّه ثم مر برجل وهو يحفر قبرا فقال له ألا أعينك على حفر هذا القبر . فقال له الرجل : بلى . فأعانه حتى حفر فأراد الحفّار أن يضطجع في اللحد لينظر كيف هو فقال له موسى : أنا أضطجع فيه . فاضطجع فرأى مكانه من الجنّة فقال : ربّ اقبضني إليك . فقبض ودفن في ذلك القبر . وكان الذي يحفر القبر جبرئيل عليه السّلام في صورة آدمي . فذلك قبر موسى ولا يعرف به أحد . وكان موته آخر يوم من أيام التيه .