فقال موسى : وإله بني إسرائيل ما كذبت ولا كذبت .
فأوحى اللّه إلى موسى
« أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ »
فضربه
« فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ »
وتقدّم يوشع وكان فرسه يخطو على جدد الأرض الصلبة .
وروي انّه كان تحته برذون أشهب فأنجى اللّه بعظمته وقدرته موسى ومن معه وغرق فرعون وجنوده وآل فرعون .
فلما خرج قوم موسى من البحر مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم فقالوا : يا موسى اجعل لنا الها كما لهم آلهة .
قال : انّكم قوم تجهلون .
فلما انتهى بهم إلى الأرض المقدّسة قال لهم : يا قوم ادخلوا الأرض المقدّسة التي كتب اللّه لكم .
قالوا : ان فيها قوما جبّارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها - يعنون العمالقة .
فحرّمها اللّه عليهم ورجعوا نحو مصر فتاهوا في أربعة فراسخ أربعين سنة فنزل عليهم المن والسلوى فهلكوا جميعا فيها إلّا يوشع بن نون وابن عمه كالب بن يوحنا وهما اللذان قال اللّه في حقّهما : قال رجلان من الذين أنعم اللّه عليهما .
وكان معهم في التيه حجر يحمله أحدهم على كتفه وروي انّه كان يحمل على حمار فإذا وضعه « انبجست
مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً »
فيشربون فإذا أرادوا الرحيل بلع الماء وغاض وحمل الحجر معهم وإذا ولد لهم ولد انزل له القميص فطرح عليه فإذا اتسخ طرح في النار فيتنظف ولم يحترق . وكلّما طال المولود طال القميص معه .
ولما مضى موسى لميعاده وهو ثلاثون يوما عرّف موسى أصحابه ذلك .
فلما انقضت وتممها اللّه له بعشر ، صنعوا في عشرة أيام ما صنعوا من أمر العجل .
وكان أصل ذلك السامري كاهنا يتنجم فرأى في نجومه ان بني إسرائيل يقطعون البحر فدخل معهم ولم يكن منهم وكان من قرية من أرض مدينة الموصل من قوم يعبدون البقر فنظر إلى جبرئيل عليه السّلام لا يضع حافر فرسه على شيء من الدواب الميتة ولا شجر قد سقط ومات ونخر إلا عاش . فلما رأى ذلك وهو لا يعلم انّه جبرئيل قبض قبضة من