تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وكان يلبس الجواهر والمزاد المذهبة فاحضر وخبره بالخبر وأمره بما احتاج إليه وردّه إلى دار فرعون . وروي في خبر آخر ان اللّه عز وجل أوحى إلى هارون في رؤيا الليل ان اخرج إلى باب المدينة حتى تلقى أخاك . فخرج وأقبل موسى فلم يعرفه للنور الذي كان قد علا وجهه ولبسه حتى ناداه موسى فقال هارون مرحبا بسيدي وأخي ثم قصّ عليه القصص . وروي أن هارون كان أخاه لامّه وأبيه وكان أسنّ منه بثلاث سنين وكان موسى أكبر جسما وخلقا وكان الوحي ينزل على موسى عليه السّلام ويوحيه إلى هارون . وغدا موسى عليه السّلام إلى باب فرعون وعليه مدرعتان من شعر فاستأذن فحجب فضرب الباب بعصاه فاصطفقت الأبواب كلّها بينه وبين فرعون وتفتّحت . وكان لفرعون في عمران داره أسد فأمر فرعون بتخليتها في طريقه فخليت ودخل موسى عليه السّلام فأقبلت الأسد تبصبص وتضرب بأذنابها بين يديه وتحت رجليه . فقال فرعون لجلسائه : أرأيتم مثل هذا قط ؟ قالوا : لا . فلما وصل إليه وأدى رسالة ربّه إليه وسأل ان يرسل معه بني إسرائيل ولا يعذّبهم فعرفه فرعون وقال له
« أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ »
إلى قول اللّه
« فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ »
فلم يبق أحد إلّا هرب . وفتحت الحيّة فاها فأهوت إلى قبّة فرعون ان تبتلعها فنادى : يا موسى أنشدك اللّه والرضاع الا امتنعت . فأخذ موسى العصا ورجعت إلى فرعون نفسه ، وهمّ بتصديقه ، فقام إليه هامان فمنعه من ذلك وقال له : بينما أنت إله تعبد تصير تابعا لعبد انما هو أمر السماء وأمر الأرض فاما أمر السّماء فاني ابني لك بناء تقاوم به ملك السماء واما أمر الأرض فالسحرة يقاومون موسى ؛ فصدّه عن الايمان والتصديق لموسى . ف
« قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ »
.