وكان يلبس الجواهر والمزاد المذهبة فاحضر وخبره بالخبر وأمره بما احتاج إليه وردّه إلى دار فرعون .
وروي في خبر آخر ان اللّه عز وجل أوحى إلى هارون في رؤيا الليل ان اخرج إلى باب المدينة حتى تلقى أخاك . فخرج وأقبل موسى فلم يعرفه للنور الذي كان قد علا وجهه ولبسه حتى ناداه موسى فقال هارون مرحبا بسيدي وأخي ثم قصّ عليه القصص .
وروي أن هارون كان أخاه لامّه وأبيه وكان أسنّ منه بثلاث سنين وكان موسى أكبر جسما وخلقا وكان الوحي ينزل على موسى عليه السّلام ويوحيه إلى هارون .
وغدا موسى عليه السّلام إلى باب فرعون وعليه مدرعتان من شعر فاستأذن فحجب فضرب الباب بعصاه فاصطفقت الأبواب كلّها بينه وبين فرعون وتفتّحت .
وكان لفرعون في عمران داره أسد فأمر فرعون بتخليتها في طريقه فخليت ودخل موسى عليه السّلام فأقبلت الأسد تبصبص وتضرب بأذنابها بين يديه وتحت رجليه .
فقال فرعون لجلسائه : أرأيتم مثل هذا قط ؟
قالوا : لا .
فلما وصل إليه وأدى رسالة ربّه إليه وسأل ان يرسل معه بني إسرائيل ولا يعذّبهم فعرفه فرعون وقال له
« أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ »
إلى قول اللّه
« فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ »
فلم يبق أحد إلّا هرب .
وفتحت الحيّة فاها فأهوت إلى قبّة فرعون ان تبتلعها فنادى : يا موسى أنشدك اللّه والرضاع الا امتنعت .
فأخذ موسى العصا ورجعت إلى فرعون نفسه ، وهمّ بتصديقه ، فقام إليه هامان فمنعه من ذلك وقال له : بينما أنت إله تعبد تصير تابعا لعبد انما هو أمر السماء وأمر الأرض فاما أمر السّماء فاني ابني لك بناء تقاوم به ملك السماء واما أمر الأرض فالسحرة يقاومون موسى ؛ فصدّه عن الايمان والتصديق لموسى .
ف
« قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ »
.