تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ضجّت الملائكة فقالوا يا ربّ خليلك ما في أرضك من يعبدك غيره . فأوحى اللّه عز وجل إليهم : امضوا إليه وامسكوا أمره . فسبق جبرئيل عليه السّلام وهو بين المنجنيق والنار فقال له : يا إبراهيم هل لك من حاجة ؟ فقال : أما إليك فلا . فلما تنحى عنه جبرئيل دعا بسورة التوحيد فقال : اللّهم انّي أسألك بحق محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين نجّني من النار . فأوحى اللّه إلى النار :
« كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ »
. فروي ان النار لم تحرق شيئا ثلاثة أيام ولم يسخن الماء مخافة من عذاب اللّه ثم بعث اللّه إليه بقميص من ثياب الجنّة ولبسه وكان عليه حتى كساه إسحاق ثم ورثه يعقوب ثم يوسف وهو القميص الذي وجد يعقوب ريحه . قال : وأشرف نمرود على النار وبعد ثلاثة أيام فوجد إبراهيم سليما قاعدا فقال لأصحابه : إذا عبد الناس فليعبدوا مثل إله إبراهيم . وكان نمرود أوّل من لبس التاج وأظهر التجبّر والكبر فأمر بإبراهيم فأخرج إليه وأمره بالخروج عن دار مملكته وبلده ومنعه ماله وماشيته فحاكمهم إبراهيم عند ذلك إلى قاضي المدينة فقال : ان أخذتم ماشيتي ومالي فردوا عليّ ما ذهب من عمري في بلادكم . فقضي لإبراهيم على نمرود بردّ ما ذهب من عمره عليه أو ردّ ماله وماشيته فأمر نمرود بردّ ماله وماشيته عليه وتخلية سبيله . فخرج من أرض كوپي فاتى نحو بيت المقدس وعمل تابوتا حمل زوجته سارة لأنّه كان غيورا وكان من قصّة الجبّار القبطي ما كان من خروجه وتشييعه لإبراهيم وما أوحى اللّه إلى إبراهيم أن لا تمش قدام الجبار واجعله امامك وما قاله القبطي في جواب ذلك لإبراهيم ان إلهك حليم كريم رفيق ؛ ما قد قص . وسار إبراهيم حتى نزل بأعلى الشامات ونزل لوط وكان ابن أخته نازلها وكان بينهما فيما روي ثمانية فراسخ . وابتاع إبراهيم عليه السّلام هاجر من سارة فوقع عليها فحملت وولدت إسماعيل عليه السّلام وهو الذبيح وهو أكبر أولاده ومن إسحاق بخمس سنين وكان من قصّة إسماعيل في الذبح ما