وقام صاروغ بن يروغ عليه السّلام مقام آبائه ( صلوات اللّه عليهم )
فلما حضرته وفاته أوحى اللّه إليه أن يستودع الاسم الأعظم والنور ابنه تاجور بن صاروغ ففعل وأوصى وسلّم إليه ومضى على منهاج آبائه صلوات اللّه عليهم .
وقام تاجور بن صاروغ عليه السّلام وولده بأمر اللّه جل وعلا
فمن آمن بهم كان مؤمنا ومن جحدهم كان كافرا ومن جهل أمرهم كان ضالّا ثم أوحى اللّه إليه أن يستودع الاسم الأعظم وميراث النبوّة وما في يده تارخا ابنه ففعل صلّى اللّه عليه .
وقام تارخ وهو أبو إبراهيم الخليل ( صلّى اللّه عليهما ) بالأمر
في أربع وستين سنة من ملك رهو بن طهمسعان ، وفي رواية أخرى أربع وثمانين سنة وهو نمرود .
وإبراهيم ( صلّى اللّه عليه ) اختاره اللّه جل وعلا لنبوّته
وانتجب لرسالته وتفصيل حكمته خليله إبراهيم ( صلّى اللّه عليه ) وكان بين نوح وإبراهيم عليهما السّلام ألف سنة .
وروي عن العالم عليه السّلام انّه قال : ان آزر كان جدّ إبراهيم لامّه منجما لنمرود وهو رهو ابن طهمسعان فنظر في النجوم ليلة فقال لنمرود : قد رأيت الليلة عجبا وهو حال مولود في أرضنا يكون هلاكنا على يديه ولسنا نلبث إلّا قليلا حتى تحمل به امّه . فأمر الملك فحجب الرجال عن النساء فلم يترك امرأة في المدينة وكان تارخ عنده ابنة آزر أمّ إبراهيم عليه السّلام فحملت به فظنّ آزر انّه هو فأرسل إلى نساء من القوابل فنظرن فألزم اللّه ما في الرحم الظهر فلم يرين شيئا في بطنها فلما وضعت إبراهيم عليه السّلام أراد آزر أن يذهب به إلى نمرود فقالت له ابنته : لا تذهب به إليه فيقتله ولكن دعني حتى أذهب به إلى بعض الغارات فأجعله فيه حتى يجيء أجله فأجابها ، فذهبت به إلى غار في الجبل فوضعته فيه وجعلت على باب الغار صخرة وانصرفت عنه فأنزل اللّه عز وجل رزقه في إبهامه فجعل يمصّها فتشخب لبنا وجعل يشب في اليوم ما يشب غيره في شهر وألقى اللّه عليه المحبة