تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
الحاجّ إجابة النداء . وروي أن جبرئيل عليه السّلام حفر زمزم فنبع الماء فحجزها من حول الماء فلولا ذلك لساحت على الأرض . وروي أن هاجر وإسماعيل كانا في ذلك الوقت قد صعدا إلى الجبل في طلب الماء فلما بصرت هاجر إلى الماء صارت إليه وصاحت بإسماعيل بالعبرانية فأجابها بالعربية . لبيك لبيك . ونسي ذلك اللسان فهو أوّل من تكلّم بالعربية في ذلك الزمان . وروي في خبر آخر انّها صاحت به فصار إليها فلما نظر إلى الماء وكان عطشانا انكب عليه فشرب منه ورفع رأسه وقال « الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمّد وآله » ونسي اللسان الأول بالعبرانية . وروي في خبر آخر ان هاجر لما عطش إسماعيل جعلت تسعى من الجوع بين الصفا والمروة فلقيها جبرئيل عليه السّلام فتعلّق بها فجزعت وجذبت نفسها منه . فقال لها : من أنت ؟ . فقالت أنا أمّ إسماعيل ولد إبراهيم خليل الرحمن . فقال لها : فعلى من خلفك ؟ فقالت له : قد قلت مثل مقالتك ، فقال : وكلتكم إلى اللّه جلّ وعلا وحده لا شريك له . فقال لها : اما انّه وكّلك إلى كاف كريم . وأمر اللّه عز وجل قطعة من بلاد الأردن فانقطعت بأشجارها وثمارها فطافت بالبيت أسبوعا ثم استقرت فسمّيت الطائف ليلحق إسماعيل الخصب والرفاهة . ولما شخص إبراهيم إلى الشام كان يأتي إسماعيل وهاجرا زائرا فأنكرت سارة ذلك وأحلفته أن لا يبيت عندها وكان يكرمها ويعظّمها لأنّها كانت من أولاد الأنبياء المؤمنات . وكان إذا اشتاق إسماعيل يركب حمارا له ابتر الذنب ثم يأتي مكّة ويقضي وطره من النظر إلى إسماعيل وهاجر ويرجع فيبيت بالشام . ثم ماتت هاجر عليها السّلام فدفنها إبراهيم عليه السّلام في الحجر ؛ والحجر من الكعبة . فكان إبراهيم
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 43 | المسعودي