لسرعتها فإذا لحقتهم قذفوا لها قطع اللحم فاشتغلت بها . ولولا ذلك للحقتهم وقطّعتهم ودوابهم .
الحميري عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى : لمّا مضى أبو إبراهيم عليه السّلام وتكلّم أبو الحسن الرضا عليه السّلام وكشف وجهه عمّا يستفتونه فيه ، خفنا عليه . فقيل له قد أظهرت أمرا عظيما ، وانّا نخاف عليك هذا الغويّ الطاغية .
فقال : ليجهد جهده فلا سبيل له عليّ .
وأخبرنا الثقة أن يحيى بن خالد قال لهارون : هذا علي بن موسى قد قعد وادّعى الأمر لنفسه .
فقال : ما يكفينا ما صنعنا بأبيه ؟ أتريدون أن أقتلهم كلّهم .
وعنه عن محمد بن موسى عن محمد بن أبي يعقوب عن موسى بن مهران قال :
رأيت الرضا عليه السّلام وقد نظر إلى هرثمة بالمدينة وقال : كأني به وقد حمل إلى مرو فضربت رقبته .
فكان كما قال .
قال : وكتب إليه موسى بن مهران يسأله ان يدعو لابنه العليل . فكتب إليه : وهب اللّه لك ولدا صالحا .
فمات ابنه العليل وولد له ابن آخر خرج صالحا .
وعنه عن سهل بن زياد عن منصور بن العباس عن إسماعيل بن سهل عن بعض أصحابه قال : كنت عند الرضا عليه السّلام فدخل إليه علي بن أبي حمزة وابن السراج وابن أبي سعيد المكاوي ، فقال له علي بن أبي حمزة : روينا عن آبائك ان الامام لا يلي أمره إذا مات إلّا امام مثله .
فقال له الرضا عليه السّلام : أخبرني عن الحسين بن علي اماما كان أو غير إمام ؟
قال : كان إماما فمن ولى أمره ؟
قال : علي بن الحسين .
قال : وأين كان علي بن الحسين ؟
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 207
مساهمون: المسعودي
ص٢٠٧