قالوا : فكم في المائة ؟
قال : درهمان ونصف .
فخرجوا من عنده ولم يسألوه عن شيء .
وروي عن مرازم عن داود الرقي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلني اللّه فداك ان كان كون - وأعاذني اللّه منه - فيك فإلى من ؟
قال : إلى ابني موسى .
قال داود : فلما حدثت الحادثة بأبي عبد اللّه ما شككت في موسى طرفة عين . ثم مكث نحو ثلاثين سنة ثم قصدته فقلت له : اني دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت : ان كان كون فإلى من ، فنصّ عليك ، وأنا أسألك كما سألته ان كان كون فإلى من ؟
قال لي : إلى علي ابني .
قال فمضى أبو الحسن موسى عليه السّلام فو اللّه ما شككت في الرضا عليه السّلام طرفة عين .
وروى الساري عن محمد بن الفضيل عن داود الرقي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
حدّثني عن القوم .
فقال : الحديث أحب إليك أو المعاينة ؟
قلت : المعاينة .
فقال لأبي الحسن موسى عليه السّلام : انطلق فائتني بالقضيب .
فمضى فأحضره وأمره فضرب به الأرض ضربة فانشقّت عن بحر أسود ، ثم ضرب البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء ، فضرب الصخرة فانفتح فيها باب ، فإذا بالقوم جميعا لا يحصون كثرة . . وجوههم مسودة وأعينهم مزرقة ، وكلّ واحد منهم مصفود مشدود إلى جانب من الصخرة . موكّل بكلّ واحد منهم ملك وهم ينادون : يا محمّد .
والزبانية تضرب وجوههم وتقول لهم : كذبتم ليس محمّد لكم ولا أنتم له .
فقلت له : جعلت فداك من هؤلاء ؟
فقال لي : ذاك الجبت والطاغوت ، وذاك : الرجس ( قرمان ) ، وذاك اللعين ابن اللعين ، ولم يزل يعدّهم بأسمائهم كلّهم من أوّلهم إلى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 195
مساهمون: المسعودي
ص١٩٥