قال : فقمت إليه فأخذت يده فقبّلتها وقلت : اشهد انّك مولاي وإمامي .
فقال لي : صدقت وأصبت .
فقلت : يا سيدي ، أخبر بهذا من يوثق به ؟
فقال لي : نعم .
ثم نهضت ، بعد كلام طويل في هذا المعنى .
وروى حماد بن عيسى عن ربعي عن عمر بن يزيد قال : كان لأبي عبد اللّه عليه السّلام عندي وديعة فلما مضى ( صلّى اللّه عليه ) أتيت فلقيت عبد اللّه ابنه الأفطح فقلت له : من صاحب الأمر بعد أبيك ؟
فقال : أنا .
قلت : فتقرر أخاك بهذا ؟
قال : نعم .
فجمعت بينهما وأعدت القول . فسكت عبد اللّه ولم ينطق ، وسكت أبو الحسن موسى عليه السّلام .
فلما رأيتهما لا يتكلّمان قلت : سمعت أباكما يذكر ان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : من مات بغير امام مات ميتة جاهلية . فقال أبو الحسن عليه السّلام : امام حتى نعرفه .
قلت : اسمع أبوك يذكر هذا ؟
قال : قد - واللّه - قال ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قلت : فعليك امام ؟
قال : لا . وكان عبد اللّه قاعدا فلم ينطق .
فقمت وتركتهما ، ثم لقيت أبا الحسن بعد ذلك فقال لي : يا عمر انّك جمجمت بالقول فجمجمت لك ، فلما صرّحت صرّحت لك .
وروي أن عبد اللّه الأفطح لمّا ادّعى الإمامة دخل إليه جماعة من الشيعة ليسألوه عن مسائل فقال له بعضهم : في كم تجب الزكاة ؟
فقال له : في المائتي درهم خمسة دراهم .
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 194
مساهمون: المسعودي
ص١٩٤