ولذلك كان وصيّه وأخاه ووارثه دونهم .
وفي رواية أخرى : انّه صلّى اللّه عليه وآله جمع عشيرته من بني هاشم وهم خمسة وأربعون رجلا فيهم عمّه أبو لهب فظنّوا انّه يريد أن ينزع عمّا دعا إليه .
فقال له من بينهم أبو لهب : يا محمّد هؤلاء عمومتك وبنو عمومتك قد اجتمعوا فتكلّم بما تريد واعلم انّه لا طاقة لقومك بالعرب .
فقام صلّى اللّه عليه وآله فيهم خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه كثيرا وذكّرهم بأيام اللّه جلّ ذكره والقرون الخالية من الأنبياء - صلّى اللّه عليهم - والجبابرة والفراعنة ووصف لهم الجنّة والنار ثم قال :
« ان الرايد لا يكذب أهله . واللّه الذي لا إله إلّا هو ، اني رسول اللّه إليكم حقّا وإلى الناس كافة . واللّه لتموتن كما تنامون ولتبعثن كما تستيقظون ولتحاسبن كما تعلمون ولتجزون سرمدا وانّكم أوّل من أنذره » .
وروي انّهم اجتمعوا إليه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا له : لن نؤمن لك حتى تأتينا باللّه والملائكة قبيلا أو يكون لك بيت من زخرف - يعنون من ذهب - أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك ، واللّه لو فعلت ذلك ما كنّا ندري أصدقت أم لا .
ثم آمن من بعد أمير المؤمنين عليه السّلام قوم من عشيرته ، أولهم : جعفر بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب .
إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 118
مساهمون: المسعودي
ص١١٨