تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
فأراد أن ينبهه فمنعه جبرئيل عليه السّلام فانتبه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : تنبّه ابن عمّك ؟ . فنبهه فأدّى جبرئيل الرسالة إليه عن اللّه جل جلاله . فلما نهض جبرئيل ليقوم ، أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بثوبه وقال : ما اسمك ؟ . قال : جبرئيل . فنهض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلحق بغنمه ، فلم يمر بشجرة ولا مدرة إلّا سلّمت عليه وهنأته بالرسالة . وكان جبرئيل عليه السّلام يأتيه فلا يدنو منه إلّا بعد أن يستأذن عليه ، فأتاه يوما وهو بأعلى مكّة بناحية الوادي فغمز بعقبه فانفجرت عين فتوضأ جبرئيل عليه السّلام وتطهّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للصلاة ثم صلّى وهي أول صلاة صلّاها في الأرض فرضها اللّه جل وعز . وصلّى أمير المؤمنين عليه السّلام تلك الصلاة مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يومه إلى خديجة عليها السّلام فأخبرها فتوضّأت وصلّت صلاة العصر من ذلك اليوم ، فكان أول من صلّى من الرجال أمير المؤمنين عليه السّلام ومن النساء خديجة . وأعطى اللّه جلّ ذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جميع ما أعطى الأنبياء المرسلين والملائكة المقرّبين وعلّمه جميع الكتب المنزلة والصحف على الأنبياء وأنزل عليه الكتاب والحكمة وآتاه ما لم يؤت أحدا من العالمين . وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : أعطيت ما أعطي النبيّون والمرسلون جميعا وأعطيت خمسة عشر لم يعطها أحد : نصرت بالرعب ، وجعل لي ظهر الأرض مسجدا وطهورا ، وأعطيت جوامع الكلم ، وفضلّت بالغنيمة ، وأعطيت الشفاعة في أمّتي . وأعطاه اللّه عز وجل كلّما أعطى الأنبياء من المعجزات والآيات والعلامات وفضل بما لم يؤته أحدا منهم .