فقالوا : نشهد أن لا إله إلّا اللّه وانّك رسول اللّه وان عليّا ابن عمّك وصيّك أمير المؤمنين .
وروي في خبر آخر انّه قال : لا أشكّ يا ربّ ولا أسأل .
ثم روي : انّه عرج به إلى السماء السابعة حتى كان من ربّه كقاب قوسين أو أدنى وان الحجب رفعت له ومشى فنودي : يا محمّد انّك لتمشي في مكان ، ما مشي عليه بشر قبلك .
فكلّمه اللّه جل وعلا فقال :
« آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ »
فقال النبيّ : نعم يا ربّ
« وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ »
.
فقال اللّه جل وعلا :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ »
.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا »
. . . إلى آخر السورة .
فقال اللّه جل وعز له : قد فعلت .
ثم قال له : من لأمّتك من بعدك ؟ .
فقال : اللّه أعلم .
فقال : علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام .
فكانت إمامته من اللّه مشافهة . .
وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : ان اللّه جل وعلا لمّا عرج بي إليه مثل لي أمتي في الطين من أوّلها إلى آخرها ، فأنا أعرف بهم من أحدكم بأخيه وعلّمني الأسماء كلّها .
وفرض على أمته الصلاة في تلك الليلة ، وروي انّه كان بعد مبعثه بخمس سنين ففرضت خمسين ركعة ثم ردت إلى سبع عشرة ركعة تخفيفا عن امّته .
وروي احدى عشرة ركعة ففرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ست ركعات وأضافها إلى تلك وهي التي تسقط في السفر .