تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

قال : فدنوت منه وتمسحت به وقلت : فطرسية فطرسية فعاد بصري بعد ما كان ذهب « 1 » . 83 - وعن محمّد بن جعيد مولى لولد جعفر بن محمّد ثم ذكر حديثا طويلا حاصله : أن عمر بن فرج الرجحي قدم المدينة فطلب رجلا عالما أديبا مخالفا معاندا لأهل البيت ، فأمره أن يلازم أبا جعفر عليه السّلام في صغره بعد موت أبيه ، وأن يمنع الشيعة منه ويعلّمه العلم والأدب ، فحبسه في القصر وكان إذا خرج أقفله ، وإذا أراد أن يعلمه شيئا وجده عالما به ، فسئل عنه ؟ فقال ما في المدينة أحد أعلم منّي إلا هذا الصبي ، ثم قال بإمامته فسئل عن ذلك ؟ فقال : هذا مات أبوه بالعراق وهو صغير بالمدينة ونشأ بين هذه الجواري السود فمن أين علم هذا ؟ « 2 » .

تكملة لهذا الباب

ننقل فيها جملة من معجزاته عليه السّلام عن كتب أهل السنّة مما لم ينقل عنها المصنف ( قده ) . منها ما نقله في « الفصول المهمة » ( ص 248 ط الغريّ ) ، قال : اتفق أن المأمون خرج يوما يتصيّد فاجتاز بطرف البلد وثم صبيان يلعبون ومحمّد الجواد واقف عندهم فلما أقبل المأمون فرّ الصبيان ووقف محمّد الجواد وعمره إذ ذاك تسع سنين فلمّا قرب منه الخليفة نظر إليه وكان اللّه تعالى ألقى في قلبه مسحة قبول ، فقال له يا غلام ما منعك أن لا تفرّ كما فرّ أصحابك فقال له محمّد الجواد مسرعا يا أمير المؤمنين فرّ أصحابي خوفا والظن بك حسن إنه لا يفر منك من لا ذنب له ولم يكن بالطريق ضيق فأتنحّى عن أمير المؤمنين ، فأعجب المأمون كلامه وحسن صورته . فقال ما اسمك يا غلام ؟ فقال : محمّد بن علي الرضا فترحم الخليفة على أبيه وساق جواده إلى نحو وجهته وكان معه بزاة الصيد فلما بعد عن العمارة أخذ الخليفة بازيا منها وأرسل على دراجة فغاب البازي عنه قليلا ثم عاد وفي منقاره سمكة صغيرة وبها بقاء من الحياة فتعجب المأمون من ذاك غاية العجب ثم أنه أخذ السمكة في يده وكرّ راجعا إلى داره وترك الصيد في ذلك اليوم وهو متفكر فيما صاده البازي من
هامش
( 1 ) لم نجدهما في قرب الإسناد ولا غيره من المصادر .
( 2 ) لم نجدهما في قرب الإسناد ولا غيره من المصادر .