الجو فلما وصل موضع الصبيان وجدهم على حالهم ووجد محمدا معهم فتفرقوا على جاري عادتهم إلا محمد فلمّا دنى منه الخليفة ، قال يا محمّد قال لبيك يا أمير المؤمنين قال ما في يدي فأنطقه اللّه تعالى بأن قال إن اللّه تعالى خلق في بحر قدرته المستمسك في الجو ببديع حكمته سمكا صغارا فصاد منها بزاة الخلفاء كي يختبر بها سلالة بيت المصطفى فلمّا سمع المأمون كلامه تعجب منه وأكثر وجعل يطيل النظر فيه وقال أنت ابن الرضا حقا ومن بيت المصطفى صلى اللّه عليه وآله وسلم صدقا .
وأخذه معه وأحسن إليه وقرّبه وبالغ في إكرامه وإجلاله وإعظامه فلم يزل مشفقا لما ظهر له أيضا بعد ذلك من بركاته ومكاشفاته وكراماته وفضله وعلمه وكمال عقله وظهور برهانه مع صغر سنه ولم يزل المأمون متوفرا على تبجيله وعطائه وإكرامه .
وروي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها « مطالب السئول » ص 87 ط طهران « الصواعق المحرقة » ص 123 ط حلب « أخبار الأول وآثار الدول » ص 115 ط بغداد « ينابيع المودة » ج 3 ط العرفان « أئمة الهدى » ص 129 ط القاهرة « نور الأبصار » ص 217 ط العثمانية بمصر .
ومنها ما رواه في « نور الأبصار » ( ص 151 ط مصر ) قال : حكي أنه لمّا توجّه أبو جعفر محمّد الجواد إلى المدينة الشريفة خرج معه الناس يشيّعونه للوداع فسار إلى أن وصل إلى باب الكوفة عند دار المسيّب فنزل هناك مع غروب الشمس ودخل إلى مسجد قديم مؤسس بذلك الموضع ليصلّي فيه المغرب وكان في صحن المسجد شجرة نبق لم تحمل قطّ فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل الشجرة وقام يصلّي فصلّى معه الناس المغرب ، ثم تنفل بأربع ركعات وسجد بعدهن للشكر ثم قام فودع الناس وانصرف فأصبحت النبقة وقد حملت من ليلتها حملا حسنا فرآها الناس وقد تعجّبوا من ذلك غاية العجب .
وروي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها « الفصول المهمة » ص 252 ط الغريّ « أخبار الأول وآثار الدول » ص 116 ط بغداد « جامع كرامات الأولياء » ج 1 ص 168 ط الحلبي بمصر .
ومنها ما رواه في « نور الأبصار » ( ص 219 ط العثمانية بمصر ) .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 413
مساهمون: الحر العاملي
ص٤١٣