الفصل الثالث عشر
71 - وروى الشيخ بهاء الدين محمّد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي في كتاب مفتاح الفلاح قال : نقل الخاصة والعامة أن المأمون ركب يوما إلى الصيد ، فمر ببعض أزقة البغداد على جماعة من الأطفال ، فخافوا وهربوا وبقي واحد منهم في مكانه ، فتقدم إليه المأمون فقال له : كيف لم تهرب كما هرب أصحابك ؟ فقال : إن الطريق ليس ضيقا فيتّسع بذهابي ، ولا لي عندك ذنب فأخافك لأجله فلأي شيء أهرب ، فأعجب كلامه المأمون ، فلما خرج إلى خارج بغداد أرسل صقره فارتفع في الهواء ولم يسقط على الأرض حتى رجع وفي منقاره سمكة صغيرة ، فتعجب المأمون من ذلك فلما رجع تفرق الأطفال [ وهربوا ] إلا ذلك الطفل ، فإنه بقي في مكانه كما في المرة الأولى ، فتقدم إليه المأمون وهو ضام كفّه على السمكة ، وقال له : قل لي أيّ شيء في يدي ؟ فقال عليه السّلام له : إن الغيم حين يأخذ من ماء البحر يدخله سمك صغار ، فتسقط منه فيصطادها صقور الملوك ، فيمتحنون بها سلالة النبوة ، فأدهش ذلك المأمون وقال له من أنت ؟ قال : أنا محمّد بن علي الرضا « الحديث » « 1 » . ورواه محمد بن طلحة الشافعي في كتاب مطالب السئول نحوه . وروى علي بن محمد المالكي في كتاب الفصول المهمة جملة من المعجزات السابقة .
الفصل الرابع عشر
وروى علي بن يونس في كتاب الصراط المستقيم جملة من المعجزات السابقة . 72 - وروى عن الوشاء قال : قلت في نفسي : أسأل أبا جعفر عليه السّلام قميصا من ثياب الرضا عليه السّلام فبعث إليّ بقميص ابتداء وقال للرسول : قل له : هذا من الثياب التي كان يصلي فيها الرضا عليه السّلام « 2 » . 73 - وعن الصيرفي وذكر حديثا حاصله أنه أخبره بعدة أشياء ممّا كان أضمره في نفسه « 3 » . 74 - قال : وقال لأمية بن عليّ وحماد بن عيسى : لا تخرجا اليوم ، فخرج حماد فغرق بالسيل « 4 » .