تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

الرضا عليه السّلام ولي عليه أربعة آلاف درهم ، فقلت في نفسي : ذهب مالي ، فأرسل إليّ أبو جعفر عليه السّلام إذا كان غدا فأتني ، وليكن معك ميزان وأوزان ، فدخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقال : مضى أبو الحسن ولك عليه أربعة آلاف درهم ؟ فقلت : نعم ، فرفع المصلى الذي كان تحته فإذا تحته دنانير ، فدفعها إليّ وكانت قيمتها في الوقت أربعة آلاف درهم « 1 » . ورواه الطبرسي في إعلام الورى عن محمّد بن يعقوب . وروى المفيد في الإرشاد عن جعفر بن محمّد بن قولويه عن محمّد بن يعقوب جملة من الأحاديث السابقة ورواها علي بن عيسى في كشف الغمة نقلا من إرشاد المفيد .

الفصل الأول

18 - وروى الصدوق محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام قال : حدثنا محمّد بن علي ماجيلويه ومحمّد بن موسى بن المتوكل وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني وأحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم والحسين بن إبراهيم بن تاتانة والحسين بن إبراهيم بن هشام المؤدب وعلي بن عبد اللّه الوراق رضي اللّه عنه قالوا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن أبي الصلت الهروي في حديث وفاة الرضا عليه السّلام أن المأمون قدم إليه عنبا مسموما ، أبي الصلت الهروي في حديث وفاة الرضا عليه السّلام أن المأمون قدم إليه عنبا مسموما ، وأمره أن يأكل منه ، فأكل منه الرضا عليه السّلام ثلاث حبات ، ثم رمى به وقام ، فقال المأمون : إلى أين ؟ قال : إلى حيث وجهتني وخرج مغطى الرأس ، فلم أكلمه حتى دخل الدار ، فأمر أن يغلق الباب فغلق ، ثم نام عليه السّلام على فراشه ومكثت واقفا في صحن الدار مهموما محزونا . فبينما أنا كذلك ، إذ دخل عليه شاب حسن الوجه ، قطط الشعر أشبه الناس بالرضا عليه السّلام فبادرت إليه وقلت له : من أين دخلت والباب مغلق ؟ فقال : الذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار والباب مغلق ، فقلت له : ومن أنت ؟ قال : أنا حجة اللّه عليك يا أبا الصلت ، أنا محمّد بن علي ، ثم مضى نحو أبيه عليه السّلام فدخل وأمرني بالدخول معه فلما نظر إليه الرضا عليه السّلام وثب إليه فعانقه وضمّه إلى صدره ، وقبّل ما بين عينيه ثم سحبه سحبا إلى فراشه وأكب عليه محمد بن علي يقبّله ويسارّه بشيء لم أفهمه ، ورأيت على شفتي الرضا عليه السّلام زبدا أشد بياضا من الثلج ، ورأيت أبا جعفر عليه السّلام يلحسه بلسانه ، ثم أدخل يده بين ثوبه
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 / 497 ، ح 11 .