أنه ما أضمرته « 1 » . 119 - قال الشيخ : ظهر من المعجزات على يد الرضا عليه السّلام الدالة على صحة إمامته وهي مذكورة في الكتب ، ولأجلها رجع جماعة عن القول بالوقف مثل عبد الرحمن بن الحجاج ، ورفاعة بن موسى ، ويونس بن يعقوب ، وجميل بن دراج وحماد بن عيسى ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، والحسن بن علي الوشاء وغيرهم إلى أن قال : والحسن بن علي الوشاء كان يقول بالوقف فرجع وكان سببه أنه قال : خرجت إلى خراسان في تجارة لي ، فلما وردته بعث إلي أبو الحسن الرضا عليه السّلام يطلب مني حبرة ، وكانت بين ثيابي قد خفي عليّ أمرها ، فقلت : ما معي منها شيء ، فردّ الرسول وذكر علامتها أنها في سفط كذا ، فطلبتها فكان كما قال ، فبعثت بها إليه ، ثم كتبت مسائل أسأله عنها فلما وردت بابه خرج إليّ جواب تلك المسائل التي أردت أن أسأله عنها من غير أن أظهرتها فرجع عن القول بالوقف إلى القطع على إمامته « 2 » . 120 - قال : وقال أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال ابن النجاشي : من الإمام بعد صاحبكم فدخلت على أبي الحسن الرضا عليه السّلام وأخبرته فقال : الإمام بعدي ابني ، ثم قال : هل يتجرأ أحد أن يقول : ابني وليس له ولد « 3 » . 121 - قال : وروى محمّد بن عبد اللّه الأفطس قال : دخلت على المأمون فقرّبني وحياني ثم قال : رحم اللّه الرضا ما كان أعلمه ! لقد أخبرني بعجب سألته ليلة وقد بايع له الناس فقلت له : جعلت فداك أرى لك أن تمضي إلى العراق وأكون خليفتك بخراسان ، فقال : لا لعمري ولكنه من دون خراسان بدرجات ، إن لنا هاهنا مكثا ولست ببارح حتى يأتيني الموت ، ومنه المحشر لا محالة ، فقلت له : جعلت فداك وما علمك بذلك ؟ فقال : علمي بمكاني كعلمك بمكانك قلت : وأين مكاني أصلحك اللّه ؟ فقال : لقد بعدت شقة بيني وبينك ، أموت بالمشرق وتموت بالمغرب ، فقلت : صدقت واللّه ورسوله أعلم وآل محمد ، فجهدت الجهد كله وأطمعته في الخلافة وما سواها فما أطمعني في شيء « 4 » . 122 - قال الشيخ : وقصته مع حبابة الوالبية صاحبة الحصاة التي طبع فيها أمير
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 355
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٥٥
هامش
( 1 ) الغيبة : 72 ، ح 76 .
( 2 ) الغيبة : 72 ، ح 77 .
( 3 ) الغيبة : 72 ، ح 78 .
( 4 ) الغيبة : 73 ، ح 80 .