الصياح ويضطرب ، فقال لي : يا فلان أتدري ما يقول هذا العصفور ؟ قلت : اللّه ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : إنها تقول إن حية تريد أن تأكل فراخي في البيت ، فخذ تلك النسعة وادخل البيت واقتل الحية قال : فأخذت النسعة وهي العصا ودخلت البيت ، وإذا حية تجول في البيت فقتلتها « 1 » .
الفصل السادس
127 - وروى الشيخ أبو العباس عبد اللّه بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد قال : حدثني الريّان بن الصلت قال : كنت بباب الرضا عليه السّلام بخراسان فقلت لمعمر إن رأيت أن تسأل سيّدي يكسوني ثوبا من ثيابه ويهب لي شيئا من الدراهم التي ضربت باسمه ؟ فأخبرني معمر أنه دخل على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فنسيت ذلك فابتدأني أبو الحسن عليه السّلام فقال : يا معمر لا يريد الريان أن نكسوه من ثيابنا ونهب له من دراهمنا ؟ قال : فقلت : سبحان اللّه هكذا واللّه كان قوله لي الساعة بالباب ، قال : إن المؤمن موفق ، قل له فليجئ ، فأدخلني فسلمت فردّ عليّ السلام ودعا لي بثوبين من ثيابه فدفعهما إليّ ، فلما قمت وضع في يدي ثلاثين درهما « 2 » . 128 - وعن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام في حديث قال : في سنة تسع وتسعين ومائة يكشف اللّه البلاء إن شاء اللّه ، وفي سنة مائتين يفعل اللّه ما يشاء ، فقلت له : جعلت فداك أخبرنا بما يكون في سنة مائتين فقال : لو أخبرت أحدا لأخبرتكم وقد خبّرت بمكانتكم إلى أن قال : فقلت له : جعلت فداك إنك قلت لي في عامنا الأول حكيت عن أبيك أن انقضاء ملك آل فلان على رأس فلان وفلان فقال : أليس بني فلان خمسة وعشرين رجلا قال : قلت جعلت فداك سلطان بعدهما قال : قد قلت ذلك ، فقلت : أصلحك اللّه إذا انقضى ملكهم يملك أحد من قريش قال : لا قلت : يكون ما ذا ؟ قال : يكون الذي تقول أنت وأصحابك ، قلت : تعني خروج السفياني قال : لا قلت فقيام القائم ؟ قال يفعل اللّه ما يشاء ، قلت : فأنت هو ؟ قال : لا حول ولا قوة إلا باللّه وقال : إن قدام هذا الأمر علامات حدث يكون بين الحرمين قلت : وما ذلك الحدث ؟ قال عصبية تكون ، ويقتل فلان من آل فلان خمسة عشر رجلا « 3 » .