تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

أتعصّب على أهل هذا المشهد وأتعرض لزواره في الطريق ، وأسلب ثيابهم ونفقاتهم ومرقعاتهم ، فخرجت متصيدا ذات يوم فأرسلت فهدا على غزال فما زال يتبعه الفهد حتى ألجأه إلى حائط المشهد ، فوقف الغزال ووقف الفهد مقابله لا يدنو منه ، فجهدنا كل الجهد بالفهد أن يدنو منه ، فلم ينبعث وكان متى فارق الغزال موضعه يتبعه الفهد فإذا التجأ إلى الحائط وقف فدخل الغزال جحرا في حائط المشهد فدخلت الرباط فقلت لأبي النصر المقري أين الغزال الذي دخل هاهنا الآن ؟ فقال : لم أره فدخلت المكان الذي دخله فرأيت بعر الغزال وأثر البول ولم أر الغزال وفقدته ، فنذرت للّه تعالى أن لا أؤذي الزوار بعد ذلك ولا أتعرض لهم إلا بسبيل الخير ، وكنت متى دهمني أمر فزعت إلى المشهد فزرته وسألت اللّه تعالى في حاجتي فيقضيها لي ، ولقد سألت اللّه تعالى أن يرزقني ولدا ذكرا فرزقت ولدا حتى إذا بلغ وقتل عدت إلى مكاني من المشهد ، وسألت اللّه تعالى أن يرزقني ولدا ذكرا فرزقني ابنا آخر ولم أزل أسأل اللّه تعالى هناك حاجة إلا قضاها لي ، فهذا ما ظهر لي من بركة هذا المشهد على ساكنه الصلاة والسلام « 1 » . 115 - وقال : حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسماعيل السليطي قال : حدثنا أبو الطيب محمّد بن أبي الفضل السليطي قال : خرج حمويه صاحب جيش خراسان ذات يوم بنيسابور على ميدان الحسين بن زيد لينظر إلى من كان معه من القواد بباب عقيل وكان قد أمر أن يبنى ويجعل بيمارستان ، فمرّ به رجل فقال الغلام له : اتبع هذا الرجل ورده إلى الدار حتى أعود ، فلما عاد الأمير حمويه إلى الدار أجلس من كان معه من القواد على الطعام ، فلما جلسوا على المائدة قال للغلام : أين الرجل ؟ قال : هو على الباب قال : أدخله فلما أدخله أمر أن يصب على يده الماء ، وأن يجلس على المائدة فلما فرغ قال له : معك حمار ؟ قال : لا فأمر له بحمار ثم قال له : معك دراهم للنفقة ؟ قال : لا فأمر له بألف درهم وبزوج جوالق خوزية وبسفرة وبآلات ذكرها ، فأتي بجميع ذلك ثم التفت حمويه إلى القواد فقال لهم : أتدرون ما هذا ؟ قالوا : لا قال : اعلموا أني كنت في شبابي زرت الرضا عليه السّلام وعليّ أطمار رثة ، ورأيت هذا الرجل هناك ، وكنت أدعو اللّه عند القبر أن يرزقني ولاية خراسان ، وسمعت هذا الرجل يدعو اللّه تعالى ويسأله ما أمرت له به ، فرأيت حسن إجابة اللّه لي فيما دعوته فيه ، ببركة ذلك المشهد ، فأحببت أن أرى حسن إجابة اللّه

هامش
( 1 ) عيون الأخبار : ج 1 / 318 ، ح 11 .