وبت في ملحفته ، ووضعت لي وسادته ، ما أصاب مثل هذا أحد من أصحابنا قال : وهو قاعد معي وأنا أحدث نفسي فقال عليه السّلام لي : يا أحمد إن أمير المؤمنين عليه السّلام أتى زيد بن صوحان في مرضه يعوده فافتخر على الناس بذلك ، فلا تذهبن نفسك إلى الفخر ، وتذلل للّه عز وجل واعتمد على يده فقام عليه السّلام « 1 » . ورواه الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى نحوه . 58 - وقال : حدثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق ، قال : حدثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، قال : حدثني حريز بن حازم عن أبي مسروق قال : دخل على الرضا عليه السّلام جماعة من الواقفية فيهم علي بن أبي حمزة البطائني ، ومحمّد بن إسحاق بن عمار والحسن بن مهران والحسن بن أبي سعيد المكاري فقال له علي بن أبي حمزة : جعلت فداك أخبرنا عن أبيك عليه السّلام ما حاله ؟ فقال له : إنه قد مضى عليه السّلام ، فقال له : فإلى من عهد ؟ فقال : إليّ ، فقال له : إنك لتقول قولا ما قاله أحد من آبائك إلى علي بن أبي طالب فمن دونه قال : لكن قد قاله خير آبائي وأفضلهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال له : أما تخاف هؤلاء على نفسك ؟ فقال : لو خفت عليها كنت عليها معينا ، إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أتاه أبو لهب فتهدّده فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن خدشت من قبلك خدشة فأنا كذاب ، فكانت أول آية نزع بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهي أول آية أنزع بها لكم إن خدشت خدشة من قبل هارون فأنا كذاب فقال له الحسن بن مهران : قد أتانا ما نطلب إن أظهرت هذا القول ، فقال : فتريد ما ذا ؟ تريد أن أذهب إلى هارون فأقول : إني إمام وإنك لست بشيء ليس هكذا صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في أول أمره ، إنما قال ذلك لأهله ومواليه ومن يثق بهم ، فخصّهم به دون الناس ، وأنتم تعتقدون الإمامة لمن كان قبلي من آبائي ولا تقولون أنه إنما يمنع علي بن موسى أن يخبر أن أباه حيّ تقية فإني لا أتقيكم في أن أقول : إني إمامكم فكيف أتقيكم في أن أقول إن أبي حيّ لو كان حيّا « 2 » . 59 - وقال : حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب قال : حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن يحيى بن سيار قال : دخلت على الرضا عليه السّلام بعد مضي أبيه عليه السّلام فجعلت أستفهمه بعض ما يكلمني فقال لي : نعم
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 329
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٢٩
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : ج 1 / 229 ، ح 19 .
( 2 ) عيون الأخبار : ج 1 / 230 ، ح 20 .