إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن عيسى عن أبي حبيب النباجي قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في المنام وقد وافى النباج وقد نزل بها في المسجد الذي ينزله الحاج في كل سنة فكأني مضيت إليه وسلمت عليه ووقفت بين يديه ، ووجدت عنده طبقا من خوص المدينة فيه تمر صيحاني ، فكأنه قبض قبضة من ذلك التمر فعددته فكان ثماني عشرة تمرة ، فتأولت أني أعيش بعدد كل تمرة سنة ، فلما كان بعد عشرين يوما كنت في أرض تعمر بين يدي للزراعة حتى جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن الرضا عليه السّلام من المدينة ونزوله في ذلك المسجد ، ورأيت الناس يسعون إليه فمضيت نحوه ، فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وتحته حصير مثل ما كان تحته ، وبين يديه طبق خوص فيه تمر صيحاني ، فسلمت فردّ السلام واستدناني فناولني قبضة من ذلك التمر ، فعددته فإذا عدده مثل ذلك التمر الذي ناولني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقلت له : زدني يا ابن رسول اللّه ، فقال : لو زادك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لزدناك « 1 » . ورواه الطبرسي في كتاب إعلام الورى من جملة ما أورده من معجزاته عليه السّلام من روايات العامة بإسناده عن محمّد بن عيسى مثله . 54 - وقال : حدثنا أحمد بن علي بن الحسين الثعالبي قال : حدثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن المعروف بالصفواني قال : خرجت قافلة من خراسان إلى كرمان فقطع اللصوص عليهم الطريق ، وأخذوا منهم رجلا اتهموه بكثرة المال ، فكان في أيديهم مدة يعذّبونه ليفتدي نفسه منهم ، وأقاموه في الثلج وملأوا فاه من ذلك الثلج وشدّوه فرحمته امرأة من نسائهم فأطلقته وهرب ، فانفسد فمه ولسانه حتى لم يقدر على الكلام ، ثم انصرف إلى خراسان فسمع بخبر علي بن موسى الرضا عليه السّلام وأنه بنيسابور ، ثم ذكر أنه رآه عليه السّلام في النوم فوصف له دواء ثم دخل عليه ، فقال له اذهب فاستعمل ما وصفته لك في منامك ، فقال له الرجل : يا ابن رسول اللّه إن رأيت أن تعيد عليّ ، فقال له عليه السّلام : خذ من الكمون والسعتر والملح ودقه ، وخذ منه في فمك مرة أو مرتين فإنك ستعافى ، قال الرجل : فاستعملت ما وصف لي فعوفيت « 2 » . 55 - وقال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدثنا علي بن
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 327
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٢٧
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : ج 1 / 227 ، ح 15 .
( 2 ) عيون الأخبار : ج 1 / 228 ، ح 16 .