تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
حبست مظلوما فقل هذه الكلمات فإنّك لا تبيت الليلة في الحبس ، فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ما أقول ؟ قال : قل : يا سامع كل صوت ويا سابق كل فوت ويا كاسي العظام لحما ومنشرها بعد الموت أسألك بأسمائك الحسنى وباسمك الأكبر الأعظم المكنون المخزون الذي لم يطّلع عليه أحد من المخلوقين يا حليما ذا أناة لا يعجل عن أناة ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ولا يحصى عددا فرّج عنّي فكان ما ترى . وروي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها « نزهة الجليس » ج 2 ص 47 « وسيلة النجاة » ص 366 ط لكهنو « الصواعق » ص 123 ط حلب « الشذورات الذهبية » ص 91 ط بيروت « نزهة المجالس » ج 1 ص 86 ط القاهرة « فصل الخطاب » على ما في الينابيع ص 383 ط إسلامبول . ومنها ما في « نور الأبصار » ( ص 138 ط مصر ) قال : من كتاب الدلائل للحميري : روى أحمد بن محمّد عن أبي قتادة عن أبي خالد الزبالي ، قال : قدم علينا أبو الحسن موسى الكاظم زبالة ومعه جماعة من أصحاب المهدي بعثهم لإحضاره لديه إلى العراق من المدينة وذلك في مسكنه الأولي فأتيته فسلّمت عليه فسرّ برؤيتي وأوصاني بشراء حوائج وبتبقيتها عندي له فرآني غير منبسط . فقال : ما لي أراك منقبضا ، فقلت : كيف لا أنقبض وأنت سائر إلى هذه الفئة الطاغية ولا آمن عليك . فقال : يا أبا خالد ليس عليّ بأس ، فإذا كان في شهر كذا في اليوم الفلاني منه فانتظرني آخر النهار مع دخول الليل فإني أوافيك إن شاء اللّه تعالى . قال أبو خالد : فما كان لي هم إلا إحصاء تلك الشهور والأيّام إلى ذلك اليوم الذي وعدني بالمجيء فيه فخرجت غروب الشمس فلم أر أحدا فلما كان دخول الليل إذا بسواد قد أقبل من ناحية العراق فقصدته فإذا هو على بغلة أمام القطار فسلّمت عليه وسررت بمقدمه وتخلصه . فقال لي : أداخلك الشك يا أبا خالد ، فقلت : الحمد للّه الذي خلّصك من هذه الطاغية ، فقال : يا أبا خالد إن لهم إلي عودة لا أتخلّص منها .