جعفر المروزي قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام يقول : إن ابني عليا مقتول بالسم ظلما ، ومدفون إلى جنب هارون بطوس من زاره كان كمن زار رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » .
الفصل الثالث
36 - وروى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في كتاب الغيبة قال : وروى محمّد بن خالد البرقي عن محمّد بن عباد المهلبي ، قال : لما حبس هارون الرشيد أبا إبراهيم عليه السّلام ، وأظهر الدلائل والمعجزات وهو في الحبس تحيّر الرشيد ، فدعا يحيى بن خالد البرمكي فقال له : يا أبا علي أما ترى ما نحن فيه من هذه العجائب ؟ إلى أن قال محمّد بن عباد : وأخبرني موسى بن يحيى بن خالد أن أبا إبراهيم عليه السّلام قال : يا علي أنا ميت وإنما بقي من أجلي أسبوع فاكتم أمري ، وائتني يوم الجمعة عند الزوال ، وصل عليّ أنت وأوليائي فرادى ، وانظر إذا سار هذا الطاغية إلى الرقة وعاد إلى العراق لا يراك ولا تراه لنفسك ، فإني رأيت في نجمك ونجم ولدك ونجمه أنه يأتي عليكم فاحذروه ، ثم قال : يا أبا علي أبلغه عني يقول لك موسى بن جعفر : رسولي يأتيك يوم الجمعة فيخبرك ، وستعلم غدا إذا جاثيتك بين يدي اللّه تعالى من الظالم والمعتدي على صاحبه والسلام فخرج يحيى واحمرت عيناه من البكاء حتى دخل على هارون فأخبره بقصته وما ورد عليه ، فقال له هارون : إن لم يدّع النبوة بعد أيام فما أحسن حالنا ! ؟ فلما كان يوم الجمعة توفي أبو إبراهيم عليه السّلام وقد خرج هارون إلى المدائن قبل ذلك وأخرج الناس حتى نظروا إليه ثم دفن عليه السّلام « 2 » . 37 - وقال : وأخبرنا أحمد بن عبدون عن أبي الفرج علي بن الحسين الأصفهاني عن أحمد بن عبيد اللّه بن عمار عن علي بن محمّد النوفلي عن أبيه في حديث السبب في أخذ موسى بن جعفر عليه السّلام أنه قال لعلي بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد وقد أراد الخروج إلى بغداد : انظر يا ابن أخي أن لا تيتّم أولادي ، وأمر له بثلاثمائة دينار وأربعة آلاف درهم فلما قام من بين يديه قال أبو الحسن موسى عليه السّلام لمن حضره : واللّه ليسعين في دمي وييتّمن أولادي « الحديث » . وفيه أنه سعى به حتى قبض عليه السّلام وقتل بالسم « 3 » .