45 - وعن أحمد بن [ محمّد عن ] الحسين بن برة عن عثمان بن عيسى قال : دخلت على أبي الحسن عليه السّلام سنة الموت بمكة وهي سنة أربع وسبعين ومائة فقال لي : من هاهنا من أصحابكم مريض ؟ فقلت : عثمان بن عيسى من أوجع الناس ، فقال لي : قل له فليخرج ، ثم قال لي : من هاهنا ؟ فعددت عليه ثمانية ، فأمر بإخراج أربعة وكف عن أربعة فما أمسينا من غد حتى دفنا الأربعة الذين كف عن إخراجهم ، قال عثمان : وخرجت أنا فأصبحت معافى « 1 » . 46 - وعنه عن علي بن الحكم عن بعض أصحابنا قال : دخلت على أبي الحسن الماضي عليه السّلام وهو محموم ووجهه إلى الحائط قال : فتناول بعض أهل بيته يذكره فقلت في نفسي : هذا خير خلق اللّه في زمانه يوصينا بالبر ويقول في رجل من أهل بيته هذا القول قال : فحوّل وجهه إليّ ، وقال : إن الذي سمعت من البرّ ، إني إذا قلت هذا لم يصدقوا قوله عليّ ، وإن لم أقل هذا صدقوا قوله عليّ « 2 » . 47 - وعن سلمة بن الخطاب عن عبد اللّه بن محمّد عن عبد اللّه بن القاسم عن مرازم قال : دخلت المدينة وجارية في الدار التي نزلنا بها ، فأعجبتني فأردت أن أستمتع منها ، فأبت أن تزوجني نفسها قال : فجئت بعد العتمة ، فقرعت الباب فكانت هي التي فتحت لي ، فوضعت يدي على صدرها فبادرتني حتى دخلت ، فيما أصبحت دخلت على أبي الحسن عليه السّلام فقال : يا مرازم ليس من شيعتنا من خلا ثم لم يرع قلبه « 3 » . 48 - وعن معاوية بن حكيم عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : كنت عند أبي الحسن عليه السّلام بالحمراء في مشربة مشرفة على البر والمائدة بين أيدينا إذ رفع رأسه فرأى رجلا مسرعا فرفع يده عن الطعام ، فما لبث أن جاء فصعد إليه فقال : البشرى جعلت فداك مات الزبيري فأطرق إلى الأرض وتغير لونه واصفر وجهه ثم رفع رأسه فقال : إني أحتسبه قد ارتكب في ليلته هذه ذنبا ليس بأكبر ذنبه ثم قال :
« 4 » ثم مد يده فأكل فلم يلبث أن جاء رجل مولى له ، فقال له : جعلت فداك مات الزبيري ، فقال : وما كان سبب موته ؟ قال : شرب الخمر البارحة فغرق فيه ومات « 5 » .