تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث له مع المنصور ، قال عليه السّلام : فقال لي يعني المنصور تذكر يوما سألتك هل لنا ملك ؟ فقلت نعم طويل عريض شديد فلا تزالون في مهلة من أمركم ، وفسحة من دنياكم حتى تصيبوا منا دما حراما في شهر حرام في بلد حرام ، فعرفت أنه قد حفظ الحديث فقلت : لعل اللّه عز وجل أن يكفيك فإني لم أخصك بذلك ، ثم لعل غيرك من أهل بيتك أن يتولى ذلك ، إلى أن قال : فلما رجعت إلى منزلي أتاني بعض موالينا فقال : إلى متى هؤلاء يملكون ، أو متى الراحة منهم ؟ فقلت : أليس تعلم أن لكل شيء مدة ؟ قال : بلى ، فقلت : فهل ينفعك علمك بأن هذا الأمر إذا جاء كان أسرع من طرفة العين ، إنك لو تعلم حالهم عند اللّه عز وجل وكيف هي لكنت لهم أشدّ بغضا ولو جهدت أو جهد أهل الأرض أن يدخلوهم أشد مما هم فيه من الإثم لم يقدروا ، فلا يستفزنك الشيطان فإن العزة للّه ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ، ألا تعلم أن من انتظر أمرنا وصبر على ما يرى من الأذى والخوف هو غدا في زمرتنا ، فإذا رأيت الحق قد مات وذهب أهله ، ورأيت الجور قد شمل البلاد ، ورأيت القرآن قد خلق ، وأحدث فيه ما ليس فيه ووجّه على الأهواء وساق الحديث وهو طويل فيه الإخبار عما يحدث من البدع والوقائع التي تحصل قبل ظهور العدل ، وهي أكثر من مائة وخمسين خبرا ، وأكثرها قد وقع بعد زمانه عليه السّلام وكل ذلك من باب الإخبار بالمغيبات « 1 » . 32 - وعنه عن أحمد عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : لعن اللّه أبا الخطاب وقتله بالحديد . أقول : إجابة دعائه عليه السّلام معلوم مروي . 33 - وعن علي بن محمّد عن صالح بن أبي حماد عن محمّد بن أورمة عن ابن سنان عن المفضل قال : كنت أنا والقاسم شريكي ونجم بن حطيم وصالح بن سهل بالمدينة ، فتناظرنا في الربوبية ، قال : فقال بعضنا لبعض : ما تصنعون بهذا ؟ نحن بالقرب منه وليس منا في تقية قوموا بنا إليه قال : فقمنا فو اللّه ما بلغنا الباب إلا وقد خرج إلينا بلا حذاء ولا رداء قد قام كل شعرة من رأسه وهو يقول : لا يا مفضل لا ويا قاسم ويا نجم لالا ،

بَل عِبادٌ مُكْرَمُون لا يَسْبِقُونَه بِالْقَوْل وهُم بِأَمْرِه يَعْمَلُون

« 2 » « 3 » .

هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 / 37 ، ح 7 .
( 2 ) سورة الأنبياء : 27 .
( 3 ) الكافي : ج 8 / 226 ، ح 286 .