فيستحيي من تعذيبك ، ولكن قل : برئت من حول اللّه وقوته ، وألجئت إلى حولي وقوتي ، فحلف بها الرجل فلم يستتمها حتى وقع ميتا فقال أبو جعفر يعني المنصور : لا أصدق عليك بعد هذا أبدا ، وأحسن جائزته وردّه « 1 » . 29 - وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن رجل من أصحابنا عن أبي الصباح الكناني ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن لنا جارا من همدان يقال له الجعد بن عبد اللّه وهو يجلس إلينا فنذكر عليّا أمير المؤمنين فيقع فيه أفتأذن لي فيه ؟ فقال : يا أبا الصباح أو كنت فاعلا ؟ فقلت : أي واللّه ، لئن أذنت لي فيه لأرصدنه فإذا صار فيها اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتى أقتله ، فقال : يا أبا الصباح هذا الفتك وقد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن الفتك ، يا أبا الصباح إن الإسلام قيد الفتك ولكن دعه فستكفى بغيرك ، قال أبو الصباح فلما رجعت إلى الكوفة لم ألبث إلا ثمانية عشر يوما ، فخرجت إلى المسجد فصليت الفجر ثم عقبت ، فإذا برجل يحركني برجله ، فقال : يا أبا الصباح البشرى ! فقلت : بشرك اللّه بخير فما ذاك ؟ قال : إن الجعد بن عبد اللّه بات البارحة في داره التي بالجبانة ، فأيقظوه للصلاة ، فإذا هو مثل الزق المنفوخ ميتا ، فذهبوا يحملونه فإذا لحمه يسقط من عظمه فجمعوه في نطع ، فإذا تحته أسود فدفنوه « 2 » . وعن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن ابن محبوب مثله . ورواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله : 30 - وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبان قال : أخبرني الأحول أن زيد بن علي بن الحسين عليه السّلام بعث إليه ، وذكر الحديث إلى أن قال : فقال : أما واللّه لئن قلت ذلك لقد حدثني صاحبك بالمدينة أني أقتل وأصلب بالكناسة وأن عنده صحيفة فيها قتلي وصلبي فحججت فحدثت أبا عبد اللّه عليه السّلام بمقالة زيد وما قلت له « الحديث » « 3 » . أقول : مطابقة الخبر للمخبر عنه قد تواترت بها الأخبار . 31 - وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن بعض أصحابه وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير جميعا عن محمّد بن أبي حمزة عن
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 144
مساهمون: الحر العاملي
ص١٤٤
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 / 446 ، ح 3 .
( 2 ) الكافي : ج 7 / 375 ، ح 16 .
( 3 ) الكافي : ج 1 / 174 ، ح 5 .