حوائجك ، قال : الإذن قال : هو في يدك متى شئت ، فخرج « الحديث » « 1 » . 22 - وعن أبي علي الأشعري عن بعض أصحابه عن الخشاب رفعه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا واللّه لا يرجع الأمر والخلافة إلى آل أبي بكر وعمر أبدا ، ولا إلى بني أمية أبدا ، ولا في ولد طلحة والزبير أبدا ، وذلك أنهم نبذوا القرآن ، وأبطلوا السنن ، وغيروا الأحكام « الحديث » « 2 » . أقول : موافقة الخبر للمخبر عنه ظاهرة إلى الآن . 23 - وعن علي بن محمّد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللّه بن حماد عن علي بن أبي حمزة قال : كان لي صديق من كتّاب بني أمية فقال لي : استأذن لي على أبي عبد اللّه عليه السّلام فاستأذنت له فأذن له ، فلما أن دخل سلم وجلس ، ثم قال : جعلت فداك إني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لولا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم ، ويجبي لهم الفيء ، ويقاتل عنهم ، ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم ، قال : فقال جعلت فداك ، فهل لي من مخرج ؟ قال [ فقال ] : إن قلت لك تفعل ؟ قال : أفعل ، قال : فأخرج من جميع ما كسبت في ديوانهم ، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدقت به ، وأنا أضمن لك على اللّه الجنة قال : فأطرق الفتى طويلا ثم قال له : قد فعلت جعلت فداك ، قال ابن أبي حمزة فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض إلا خرج منه ، حتى ثيابه التي على بدنه ، قال : فقسمت قسمة واشترينا له ثيابا ، وبعثنا إليه بنفقة ، فما أتى عليه إلا أشهر قلائل حتى مرض فكنا نعوده ، فدخلت عليه يوما وهو في السوق قال : ففتح عينيه ، ثم قال لي : يا علي وفى لي واللّه صاحبك ، قال : ثم مات فتولينا أمره فخرجت حتى دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فلما نظر إليّ قال : يا علي وفينا واللّه لصاحبك ، قال : فقلت : صدقت جعلت فداك هكذا قال لي عند موته « 3 » . أقول : الإعجاز فيه من وجهين : الوفاء بضمان الجنة ، والإخبار بذلك ، وبموت الرجل ابتداء .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 142
مساهمون: الحر العاملي
ص١٤٢
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 / 563 ، ح 22 .
( 2 ) الكافي : ج 2 / 600 ، ح 8 .
( 3 ) الكافي : ج 5 / 106 ، ح 4 .