تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ومنها ما رواه في « الفصول المهمة » ( ص 200 ط الغري ) قال : ومن الكتاب المذكور ( الخرائج والجرائح ) أيضا عن جعفر الصّادق عليه السّلام قال : كان أبي في مجلس عام ذات يوم من الأيّام إذ أطرق برأسه إلى الأرض ثم رفعه فقال : يا قوم كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف يستعرضكم على السيف ثلاثة أيّام متوالية فيقتل مقاتلتكم وتلقون منه بلاء لا تقدرون عليه ولا على دفعه وذلك من قابل فخذوا حذركم واعلموا أن الذي قلت لكم هو كائن لا بدّ منه . فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه وقالوا لا يكون هذا أبدا فلمّا كان من قابل تحمل أبو جعفر من المدينة بعياله هو وجماعة من بني هاشم وخرجوا منها فجاءها نافع بن الأزرق فدخلها في أربعة آلاف واستباحها ثلاثة أيّام وقتل فيها خلقا كثيرا لا يحصون ، وكان الأمر على ما قاله عليه السّلام . وروي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنّة منها « نور الأبصار » ص 133 ط مصر . ومنها ما رواه في « جامع كرامات الأولياء » ( ج 1 ص 164 ط مصطفى الحلبي بالقاهرة ) قال ( محمّد الباقر ) بن عليّ زين العابدين بن الحسين رضي اللّه عنهما أحد أئمّة ساداتنا آل البيت الكرام وأوحد أعيان العلماء الأعلام ومن كراماته : ما روي عن أبي بصير قال : كنت مع محمّد بن عليّ في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذ دخل المنصور وداود بن سليمان قبل أن يفضي الملك لبني العباس فجاء داود إلى الباقر فقال له : ما منع الدوانيقي أن يأتي قال : فيه جفاء فقال الباقر : لا تذهب الأيام حتّى يلي هذا الرجل أمر الخلق فيطأ أعناق الرجال ويملك شرقها وغربها ويطول عمره فيها حتّى يجمع من كنوز المال ما لا يجمعه غيره ، فأخبر داود المنصور بذلك فأتى إليه وقال : ما منعني من الجلوس إليك إلّا إجلالك ، وسأله عمّا أخبر به داود فقال : هو كائن ، قال : وملكنا قبل ملككم ؟ قال : نعم ، قال : ويملك بعدي أحد من ولدي ؟ قال : نعم ، قال : فمدّة بني أمية أطول أم مدّتنا ؟ قال : مدّتكم أطول وليلعبن بهذا الملك صبيانكم كما يلعبون بالكرة بهذا عهد إليّ أبي فلمّا أفضت الخلافة إلى المنصور تعجب من قوله ، قاله في ( المشرع الروي ) .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 125 | الحر العاملي