قال : سمعت بعض أهل العلم والخير يقول : كنت بين مكة والمدينة فإذا أنا بشيخ يلوح في البريّة فيظهر تارة ويغيب أخرى حتّى قرب منّي فتأمّلته فإذا هو غلام سباعي أو ثماني فسلّم عليّ فرددت عليه فقلت : من أين يا غلام ؟ قال : من اللّه ، قلت : وإلى أين ؟ قال :
إلى اللّه ، قلت : فما زادك ؟ قال : التقوى ، قلت : فمن أنت ؟ قال : رجل من قريش ، قلت : ابن من عافاك اللّه ؟ فقال : أنا رجل علويّ ثم أنشد يقول :
نحن على الحوض رواده * نذود ويسعد وراده
فما فاز من فاز إلا بنا * وما خاب من حبّنا زاده
فمن سرّنا نال منّا السرور * ومن ساءنا ساء ميلاده
ومن كان غاصبنا حقّنا * فيوم القيامة ميعاده
ثم قال : أنا أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، ثم التفت فلم أره ولم أدر نزل في الأرض أو صعد إلى السماء .
وروي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنّة منها « ينابيع المودة » ص 23 ط إسلامبول .
ومنها
ما رواه « اتعاظ الحنفاء » ( ص 245 ط مصر دار الفكر العربي ) حيث قال : فلمّا كان في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة أرادوا أن يستميلوا النّاس فحملوا الحجر الأسود إلى الكوفة ونصبوه فيها على الاستوانة بالجامع .
وكان قد جاء عن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الملقب ب ( الباقر ) أن الحجر الأسود يعلق في مسجد الجامع بالكوفة في آخر الزمان .
ومنها
ما رواه في « الفصول المهمة » ( ص 202 ط الغري ) قال :
وعن ابنه جعفر الصادق عليه السّلام قال : كنت عند أبي في اليوم الذي قبض فيه فأوصاني بأشياء في غسله وتكفينه وفي دخوله قبره قال : فقلت له : يا أبت واللّه ما رأيتك منذ اشتكيت أحسن منك اليوم ولا أرى عليك أثر الموت فقال : يا بنيّ أما سمعت عليّ بن الحسين يناديني من وراء الجدار يا محمّد عجّل . .
وروي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنّة منها « نور الأبصار » .