نبوتي ونبوة الأنبياء من قبلي . قال : ورواه الحاكم الحسكاني من شواهد التنزيل ، عن ابن عباس ، والسراج في كتابه عن ابن مسعود « 1 » . 187 - قال : وروى ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب عن أبي ذر قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر ، ومن شك فيه فهو كافر « 2 » . 188 - وروى من كتاب أحمد بن حنبل : إن الشيخين هربا يوم أحد ، ورجع عمر وهو ينشف دموعه ويسأل عليا العفو ، فقال : ألست المنادي قتل محمّد فارجعوا إلى أديانكم ؟ فقال : إنما قالها أبو بكر ، ثم نزلت :
« 3 » « 4 » . 189 - وذكر في مطاعن أبي بكر من طريقي العامة والخاصة أمورا منها : إرساله بخالد إلى بني حنيفة فقتل وسبى ، ونكح امرأة رئيسهم مالك من ليلته بغير عدة ، حتى أنكر عمر قتالهم وحبس ما قسم له من مالهم ، فلما صار الأمر له ، رده عليهم ، ورد ما وجد عند غيره منهم ، فالخطأ لأحدهما لازم بالعقل الجازم « 5 » . قال : واحتج لقتالهم بمنع زكاتهم مع أنهم لم يستحلوا منعا ، وإنما قالوا : حضرنا النص من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خم على علي ، فلا نؤدي صدقاتنا إلى غيره ، وأن هذا الشأن من أحداث عثمان ، وهب أن الرجال منعوا الصدقات فما ذنب النساء المسلمات حتى يبعن ويوطأن ! . 190 - قال : وقد أورد الطبري ، ومسلم والبخاري ، عن القوم كانوا مع خالد قالوا : أذن مؤذننا ومؤذنهم ، وصلينا وصلوا ، وتشهدنا وتشهدوا ، ثم ذكر قصتهم إلى أن قال : وكان مالك يعد بألف فارس ، فخافه خالد ، فنظر إلى امرأته وهي تنظر الحرب وتستر وجهها بذراعها فقال : إن قتلني أحد فأنت فوقف في نفس خالد فأعطاه الأمان فاستوثق منه ، وطرح سلاحه ، فأخذه وقتله وعرس بامرأته من ليلته ، فخرج متمم أخو مالك ، فاستعدى أبا بكر على خالد واستعان بعمر فقال عمر لأبي بكر : اقتل خالدا بمالك ، فقال : ما كنت لأقتل صحابيا بأعرابي في ردة عمياء ، فقال عمر : لم يرتد ، بل حمله على ذلك جمال امرأته ، فتشاتما فقال عمر : لو ملكت أمرا لقتلته به ، فلما ولي عمر جاءه متمم فقال : وعدتني بقتله ! فقال : ما كنت لأغير شيئا