تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

وفي رواية صحيحة : « إلّا ما كان من مريم بنت عمران » « 1 » . فعلم أنّها أفضل من أمّها خديجة . وما وقع في الأخبار ممّا يوهم أفضليتها عليها « 2 » ، فإنّما هو من حيث الأمومة فقط « 3 » .

هامش
( 1 ) . رواه في مستدرك الحاكم 3 : 168 رقم 4733 من حديث أبي سعيد الخدري وقال في آخره : « حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه » ، وسبل الهدى 10 : 328 ، وقريب منه في السنن الكبرى للنسائي 5 : 145 رقم 8514 .
( 2 ) . أي : أفضلية خديجة على فاطمة ، من قبيل رواية عمّار بن ياسر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لقد فضّلت خديجة على نساء أمتي كما فضّلت مريم على نساء العالمين » أخرجها ابن حجر في فتح الباري 7 : 514 باب : تزويج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خديجة ، وقال : « حديث حسن الإسناد . . » ، وفي مختصر زوائد البزّار 2 : 350 رقم 1998 . هذه الرواية تقتضي أفضليتها على جميع نساء الأمة مطلقا ، ومنهن زوجات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولمّا كانت توهم الأفضلية على فاطمة ، نبّه المصنّف على ذلك ، لأن أفضلية فاطمة على نساء الأمة ، ونساء العالمين ، ثبت بالنصوص المستفيضة الصريحة والصحيحة ، فلا بدّ وأن يحمل هذا الحديث على معنى لا يتعارض مع تلك النصوص المستفيضة ، فحمله المصنّف على معنى الأفضلية من جهة الأمومة ، وكما حمله على ذلك العلّامة الصالحي الشامي في سبل الهدى 11 : 161 .
( 3 ) . للعلماء هنا كلام لطيف مضافا لما تقدّم ، وهو أن فاطمة الزهراء عليها السلام يجب أن لا تذكر في مسألة المفاضلة ؛ لأنّها أفضل نساء العالم . قال القطب الخضري : « ينبغي أن يستثنى من إطلاق التفضيل سيدتنا فاطمة ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فهي أفضل نساء العالم » ( سبل الهدى 11 : 162 ) . وقال الزركشي : « ويستثنى من الخلاف سيدتنا فاطمة ، فهي أفضل نساء العالم ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة بضعة منّي » ولا يعدل ببضعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحد » ( سبل الهدى 11 : 163 ) وغير ذلك ، وسيأتي تفصيله عند كلام المصنّف في تفضيل فاطمة على مريم بنت عمران . فعلى هذا ، لا نحتاج إلى حمل الحديث « فضّلت خديجة على نساء أمتي » على الأفضلية من جهة الأمومة ، وذلك لأن الزهراء مستثناة من إطلاق أحاديث التفضيل ، لأنّها أفضل نساء العالم ، وبضعة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ولا يعدل ببضعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحد .