نتيجة وخاتمة
كان هدفي من هذا الكتاب ، توضيح أن الصورة في القرآن ، صورة هادفة ، تحمل رؤية إسلامية للحياة والكون والإنسان .
فالصورة الفنية في القرآن تسعى إلى بناء الإنسان فكرا وعقلا وشعورا وسلوكا .
من هنا كان هذا التنويع في وظائفها ، لتحقيق هذا الغرض الديني من التصوير .
وقد لاحظنا أن دراسة الصورة القرآنية ، تقتضي التوسّع في مفهوم الصورة ، حتى تكون قادرة على حمل هذا الفكر ، وتوضيحه ، من خلال الترابط بين الصور في السياق القرآني .
فبينت أن مفهوم القدماء للصورة كان محدودا ، في الأنواع البلاغية ، كما أنه كان جزئيا ، لا يتجاوز بلاغة الجملة إلى السياق ، والنص كله ، ضمن رؤية شمولية له ، تفسّر صوره ، وتقيم العلاقات فيما بينها .
وقد تأثّر القدماء بنظرة اللغويين في توضيح معنى « الصورة » وقصرها على الشكل ، كما تأثروا بالمفسرين أيضا والفلاسفة ، في الفصل بين شكل الصورة ومضمونها ، فجاءت جهودهم البلاغية مكرّسة على « الشكل » ووضع القواعد أو المقاييس له . باستثناء الجرجاني والزمخشري اللذين حاولا أن يطوّرا في مفهوم الصورة ، وينقلاها إلى إطار السياق ، ولكن محاولاتهما تلك ظلّت تدور في إطار عصرهما وظروفهما .
ثم انتقلت إلى تبيان مفهوم الصورة عند المعاصرين ، وتعريفاتهم لها ، ومناهجهم في