فيهما بالكسر ، بخلاف مصدر الرباعي كالإكرام فإن همزته همزة قطع مكسورة وصلا وبدءا .
تنبيه
: قد علم مما تقدم أن الهمزة نوعان : همزة قطع ، وهمزة وصل ؛ فهمزة القطع هي التي تثبت وصلا وخطّا وابتداء إلا ما ورد عن بعض القراء كورش ؛ فإنه يقرأ بنقل حركة همزة القطع إلى الساكن قبلها ، ما لم يكن الساكن قبلها حرف مدّ أو لين : فيحرّك ذلك الساكن بحركتها ، ويسقط الهمزة من اللفظ ، بشرط أن يكون الساكن آخر كلمة ولو تنوينا ، والهمزة أول كلمة بعدها نحو
مِنْ إِسْتَبْرَقٍ
[ الرحمن : الآية 54 ] و
كُفُواً أَحَدٌ
[ الإخلاص : الآية 4 ] .
ولذلك أشار الشاطبي بقوله :
وحرّك لورش كلّ ساكن آخر * صحيح بشكل الهمز واحذفه مسهلا
وهمزة الوصل هي التي تسقط وصلا وتثبت ابتداء . ولذلك أشار الطيبي بقوله :
وهمزة تثبت في الحالين * همزة قطع نحو أبيضين
وهمزة تثبت في البدء فقط * همزة وصل نحو قولك : النمط
قال شارح القول المفيد : وتحذف همزة الوصل المكسورة إذا دخلت عليها همزة الاستفهام ، وتبقى همزة الاستفهام مفتوحة وذلك في سبعة مواضع : خمسة منها متفق على قطعها ، واثنان مختلف فيهما .
أما الخمسة المتفق عليها فهي قوله تعالى :
قُلْ أَتَّخَذْتُمْ
[ الآية 80 ] بالبقرة ، وقوله :
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ
[ الآية 78 ] بمريم ، وقوله :
افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
[ الآية 8 ] بسبإ ، وقوله :
أَسْتَكْبَرْتَ
[ الآية 75 ] بسورة ص ، وقوله :
أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ
[ الآية 6 ] بالمنافقين .
وأما المختلف فيهما فقوله :
أَصْطَفَى الْبَناتِ
[ الآية 153 ] بالصافات ؛ فوصلها أبو جعفر وورش بخلاف عنه من طريق الطيبة ، وقطعها الجميع .
وقوله تعالى :
أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا
[ الآية 63 ] بسورة ص ؛ فوصلها أبو عمرو وحمزة والكسائي ، وقطعها الباقون .
وأما همزة الوصل المفتوحة الواقعة بين همزة الاستفهام ولام التعريف فلم تحذف ؛ لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر ، بل تبدل ألفا وتمد طويلا لالتقاء الساكنين ، وهو الوجه القوي المفضّل ، أو تسهّل بين الهمزة والألف ، والوجهان صحيحان مأخوذ بهما . وذلك في ست كلمات متفق عليها وهي
آلذَّكَرَيْنِ
في موضعي الأنعام ، و ( آلئن ) في