أما ابن الصباغ المالكي فقد ذكر في كتابه الفصول المهمة عند ذكر الصادق عليه السّلام ما ذكره القرماني وأشياء كثيرة غيرها نقتصر منها على موضع الحاجة « 1 » .
الإمام الصادق ( ع ) والتفسير :
فبالإضافة إلى ما وصلنا منه أحاديث في مجال الفقه والكلام والأخلاق ومختلف العلوم ، وكذلك في مجال التفسير ، فراجع تفاسير البرهان ، والصافي ، ونور الثقلين .
وقد مرّ عليك كيف أنه عليه السّلام حسم موضوع الجبر والتفويض الذي اختلفت فيه المعتزلة والأشاعرة مما أدى إلى تسويد صحائف تفاسيرهم بنسبة ما لا يليق بحضرة الخالق سبحانه وتعالى ، عندما أطلق عبارته المشهورة بقوله :
« لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين » بحيث تعدّ أجمل وأشمل وأدق تعبير حسم ذلك الصراع الذي تهافت فيه العلماء ؟ ! وفي رده على الغلاة بقوله لأحد أصحابه : « يا سدير ليس من هذه الأحاديث حديث صحيح ، فنحن حجج اللّه وأمناؤه على عباده ونأخذ الحلال والحرام من كتاب اللّه » « 2 » .
وكان يؤكد عليه السّلام بأن : « حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث علي بن أبي طالب ، وحديث علي حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قول اللّه » « 3 » .
وقال عليه السّلام في المحكم والمتشابه : « المحكم ما يعمل به والمتشابه اشتبه على جاهله » « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ القرماني ، ص 112 .
( 2 ) تفسير الشهرستاني المخطوط الورقة 25 ، نقلا عن آذرشب مجلة تراثنا عدد 12 ص 18 .
( 3 ) كشف الغمة 2 / 170 ، الكافي 1 / 5 .
( 4 ) تفسير العياشي 1 / 162 .