فقال للإمام الباقر عليه السّلام إن كعب الأحبار يقول إن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة . فقال له أبو جعفر عليه السّلام فما تقول فيما قال كعب ؟ قال الرجل صدق كعب . فقال له الباقر عليه السّلام كذبت وكذب كعب والأحبار معك ثم قال وهو غاضبا :
« ما خلق اللّه عز وجل بقعة في الأرض أحب إليه منها » « 1 » .
الإمام الباقر ( ع ) ومرجعيته في التفسير :
فقد نقل عنه عليه السّلام أحاديث كثيرة في التفسير كما في كتب التفسير مثل البرهان للعلامة البحراني والصافي للمحقق الفيض الكاشاني وغيرها . أحاديث توضح الآيات القرآنية ، وأسباب نزولها . . . فقد كتب أبو زهرة ما يلي : « وكان رضي اللّه عنه مفسرا للقرآن ، ومفسرا للفقه الإسلامي مدركا حكمة الأوامر والنواهي فاهما كل الفهم لمراميها » « 2 » .
فقد بلغ ما نقل عنه عليه السّلام عند علماء العامة في التفسير بحيث شاع واشتهر ، حتى قالوا عن شخصيته العلمية : « لم يظهر على أحد من ولد الحسن والحسين من العلوم ما ظهر منه في التفسير والكلام والفتيا والحلال والحرام » « 3 » .
ومدح مالك بن أعين الجهني الإمام الباقر عليه السّلام بأبيات شعرية منها :
إذا طلب الناس علم القرآن * كانت قريش عليه عيالا
وأن فاه فيه ابن بنت النبي * تلقت يداه فروعا طولا
« 4 » ونسب ابن النديم في كتابه ( الفهرست ) إلى الإمام الباقر عليه السّلام كتابا في
هامش
( 1 ) الكليني ، الكافي 4 / 239 ، بحار الأنوار 46 / 354 .
( 2 ) أبو زهرة - الإمام الصادق - ص 24 .
( 3 ) ابن شهرآشوب 3 / 327 ، بحار الأنوار 46 / 294 .
( 4 ) الاتحاف بحب الأشراف - للبلاذري - ص 144 ، كشف القمة 2 / 123 ، ابن عنبة عمدة الطالب ص 195 ابن الصباغ الفصول المهمة ص 210 ، الذهبي سير أعلام النبلاء 4 / 40 ، الشبلنجي - نور الأبصار - ص 143 .