السلف . عندما قال بذلك الشيخ أحمد شاكر القاضي المصري ، والشيخ أبو زهرة « 1 » . ولكنه كغيره لم يأت بذات نفع ؟ !
ج - مخالفتهم في الطلاق بالثلاث :
إذ فضلا عن اللغة وما ورد في السنة كذلك جاءت مخالفتهم في تفسير الآيات ، الأمر الذي أوقعوا تابعيهم بالعسر والحرج ، واتخاذ العلمانيين وكل أعداء الإسلام ذلك مطعنا وسخرية بالإسلام العظيم ؟ ! وهذا يبطل زعمهم بأن المذاهب الأربعة التي أغلقوا على أربابها الباب تكمل بعضها بعضا ، فهم إما أن يبحثوا عن رأي خارج نطاق تلك المذاهب أو يرجعوا إلى مذهب الحق ؟ !
مخالفة الكتاب العزيز :
قال تعالى
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
[ البقرة : 229 ] فقد اختلفوا بين كونها راجعة للفقرة الأولى
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
ومنهم من جعلها ناظرة إلى التطليق الثالث الذي جاء في الآية التالية .
ولكن الحق أنه بعد الطلاقين هناك الطلقة الثالثة
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
أي أن كل مرة من المرتين يجب أن يتبعها أحد أمرين :
إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان .
والتفسير الصحيح
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
: ظاهر في لزوم وقوعه مرة بعد أخرى لا دفعة واحدة وإلا يصير مرة ودفعة . فلو قال : أنت طالق ثالث ، لم يطلق زوجته مرة بعد أخرى ولم يطلق مرتين ، بل هو طلاق واحد ، وأما قوله « ثلاثا » فلا يصير سببا وتكرره ؟ ! وتشهد بذلك فروع فقهية لم يقل أحد حتى من فقهائهم سواء الحشوية
هامش
( 1 ) أبو زهرة : والأحوال الشخصية : 365 . وكما في الفقه على المذاهب الخمسة : ص 131 . والآية :
2 ، 3 من سورة الطلاق .