تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
هذا بالإضافة إلى اتفاقهم ربما رووه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ورود أي الخمس في الركاز والكنز والسيوب . مما تضافرت الروايات عليه . ووجوب ذلك عند أبي يوسف في المعدن والركاز . هذا أو غيره كثير ، ولكنهم خالفوا كتاب اللّه في الخمس أيضا عندما اجتهدوا بالرأي الجزافي أمام النص القرآني
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
[ الأنفال : 41 ] . ومما ورد في صحيحهما : « وقد أرسلت فاطمة ، تسأله ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مما أفاء اللّه عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر ، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته ولم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلى عليها . الحديث « 1 » . ولكنهم ينكرون ذلك أشد الإنكار ، يرسلونه إرسال المسلمات ؟ !

ت - مكابرتهم وإنكارهم لزواج المتعة

بأدلة واهية تنم عن تأثير الموضوعات والإسرائيليات والتعصب لها ولرجالها وإن خالفت القرآن الكريم
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
[ النساء : 24 ] . وقد صرّح جماعة من كبار الصحابة على شأن نزولها : أمثال ابن عباس ، وأبي بن كعب ، وعبد اللّه بن مسعود ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وحبيب بن أبي ثابت ، وسعيد بن جبير وغيرهم . وكذلك أشهر من ذكروهم من مفسريهم ومحدثيهم : أمثال أحمد بن حنبل في مسنده ، وأبي جعفر الطبري في تفسيره ، وأبو بكر الجصاص ، وأبي بكر البيهقي ، والزمخشري ، والقرطبي والرازي « 2 » وغيرهم .
هامش
( 1 ) البخاري : 3 / 36 باب غزوة خيبر ، وصحيح مسلم : 5 / 154 : « . . وصلى عليها علي » . ( 2 ) ابن حنبل : 4 / 436 الطبري في تفسيره : 5 / 29 الجصاص في أحكام القرآن : 2 / 178 ، سنن البيهقي : 7 / 205 ، الكشاف تفسير الزمخشري : 1 / 360 ، القرطبي في جامعه : 5 / 13 ، مفاتيح الغيب للرازي : 3 / 267 .