يتبعه العرفاني في معراجه حتى يصل إلى درجة الكشف والشهود . ومن أشهر هؤلاء النيسابوري والآلوسي والتستري ، وكذلك ابن عربي وغيرهم .
والعامة كعادتهم يظنون أن ما هم عليه هو السنة والحق ، والناس أعداء ما جهلوا فإن وجدوا عند الآخرين ما يفوقهم أو يدحض حجتهم ، شنوا عليهم مختلف الحملات والاتهامات ولكن ( ولو ردّوه إلى اللّه ورسوله لعلمه الذين يستنبطونه ) فالنسفي في عقائده يقول : النصوص على ظواهرها والعدول عنها إلى معان يدعيها أهل الباطل إلحاد ؟ ! ولكن السعد التفتازاني ردّ عليه قائلا : سميت الملاحدة باطنية - هذه من جملة اتهاماتهم وتكفيرهم المتسرع - لادعائهم أن النصوص ليست على ظاهرها ، بل لها معان لا يعرفها إلا المعلم . وقصدهم بذلك نفي الشريعة بالكليّة ! ثم قال : وأما ما يذهب إليه بعض المتحققين من أن النصوص على ظواهرها ومع ذلك ففيها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف لأرباب السلوك يمكن التوفيق بينها وبين الظواهر المرادة ، فهو كمال الإيمان ومحضر العرفان « 1 » .
أشهر المفسرين العرفانيين والصوفيين :
1 - التستري :
أبو محمد سهل بن عبد اللّه التستري ( 200 ه - 273 ه ) « 2 » ، وتفسيره هو « تفسير القرآن العظيم » يكثر من حكايات الصالحين وأخبارهم « 3 » . وقد علمت أنهم يتهمون هؤلاء أي الصالحين بأنهم أكذب الناس بوضع الأحاديث ؟ !
2 - السلمي :
أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين الأزدي السلمي ( 330 ه -
هامش
( 1 ) العقائد النسفية ، وشرحها لسعد الدين التفتازاني ص 142 .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 / 389 .
( 3 ) التفسير والمفسرون 2 / 30 .