يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ( 20 )
[ الأنبياء : 20 ] .
ولكن المعتمد في ذلك عند مدعي السنّة والجماعة هو صحاح رجالهم وإن جاءت خلاف الكتاب والسنة الصحيحة والإجماع والعقل ؟ ! فهذا ابن تيمية المتناقض ، يشيد بتفسير الطبري بقوله : « وهو من أجل التفاسير المأثورة وأعظمها قدرا ؟ ! ! » « 1 » .
في الوقت الذي يشن حملاته الشديدة على ابن عربي والرازي وغيرهم من أصحاب العقل والعرفان ، ولذلك ترى مدعى قوله هذا أشبع فضول أعراب الوهابية المتخلفة .
ومن مجازفات ابن تيمية الواضحة أيضا قوله في الطبري : « إنه لا يروي الموضوعات ولا يروي عن المتهمين ؟ ! » « 2 » .
وهذه كغيرها يتبين ادعاءات ومجازفات ابن تيمية المعهودة عيانا ، وقد مرّ عليك سابقا هذا بالإضافة إلى عدم موافقة أي واحد حتى الطبري نفسه ، إذا كثيرا من الروايات التي أوردها في تفسيره ، وروايات أخرى ، لم يردّها ولم يعقب عليهما ، قال فيها الدكتور الذهبي : « ابن جرير يروي في تفسيره أباطيل كثيرة يردها الشرع ولا يقبلها العقل ، ثم هو لا يعقب عليها بما يفيد بطلانها اكتفاء بذكر أسانيدها » « 3 » .
وهذا القول يشمل الإسرائيليات الموجودة في رواياته لتفسير السلف .
بل أن ابن تيمية نفسه الذي قال : « إن الطبري يروي تفاسير السلف ، بالأسانيد الثابتة » « 4 » .
فهل يجد المسلم أي أثر للصدق والتقوى ، أو الباحث لشيء من الأمانة
هامش
( 1 ) مقدمة في أصول التفسير - ابن تيمية - ص 90 .
( 2 ) مقدمة في أصول التفسير ص 51 .
( 3 ) الإسرائيليات في التفسير والحديث ص 120 .
( 4 ) مقدمة في أصول التفسير ص 51 .