تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقد الخطاب الاستشراقي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

المقدمة . . .

تعرضنا في الباب الأول من كتابنا إلى التأصيل التاريخي للظاهرة الاستشراقية ، مبينين تطورها والمراحل الدينية ، والعسكرية ، والاستعمارية ، والعلمية التي مرت بها . كما تعرضنا بالتفصيل إلى المدارس الاستشراقية المختلفة وخصائصها ، وأخيرا تناولنا بالبحث والتحليل مناهج المستشرقين ، وتتبعنا خصائص كل منهج على حدة ، وأوردنا مناهج خاصة لبعض المستشرقين كتطبيق عملي لها ، حاولنا من خلالها التعرف إلى هذه المناهج أولا ، ثم بحث قيمتها العلمية في مجال الدراسات الإسلامية ثانيا ، وتوصلنا إلى نتيجة رئيسة مفادها عقم هذه المناهج في مجال الدراسات الإسلامية للأسباب التي أشرنا إليها في إبّانها ثالثا . وسنحاول في الجزء الثاني من هذه الدراسة تطبيق ما أوردناه في الجزء الأول من أفكار على قضايا إسلامية محددة تناولها المستشرقون بالبحث والنظر والتقصي ، بحيث تصبح هذه الدراسة تطبيقا عمليا لما أوردناه في الجزء الأول ، فتصبح بذلك متكاملة من حيث البحث النظري والتطبيق العملي . ولعل من نافلة القول - وقبل التعرض إلى مباحث الباب الثاني - الإشارة إلى بعض الإشكاليات التي لا تزال تصبغ الدراسات الاستشراقية من حيث مفهومها ، ومجالها ، ومدى استمراريتها أو انتهائها ، والأشكال والقوالب الجديدة التي صبت فيها ، والأهداف والمرامي التي تسعى إلى تحقيقها في الوقت الراهن ، وباختصار الإجابة عن سؤال هام وأساسي : هل ما زالت الدراسات الاستشراقية كما كانت عليه في العصور السابقة أو أنها قد انتهت أو قاربت الزوال ؟ .
نقد الخطاب الاستشراقي — صفحة 241 | ساسي سالم الحاج