ج - والكلمتان « يخرج » و « خبث » في قوله تعالى :
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً
« 1 » فيهما دلالة هامشية يعتمدها البلاغي بالكناية : على أن المؤمن يؤمل منه الخير ، ويؤثر عنه الهدى ، ويرجى فيه الصلاح ، وأن الكافر لا يؤمل خيره ، ولا يحتمل نفعه ، ولا يؤتمن شره .
د - الكلمة « ثابت » في قوله تعالى :
أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ . . .
« 2 » فيها دلالة هامشية بالكناية عن علو الشجرة ورفعتها وسموها ، وتأكيد لرسوخ الأصل ، لأن الأصل إذا رسخ ارتفع الفرع .
ه - وكلمة « الكفار » في قوله تعالى :
كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ . . .
« 3 » فيها إشارة دقيقة تصور لنا الكافر متعلقا ومعجبا بالحياة الدنيا ، وإن هذا الإعجاب شديد .
ثالثاً
: في مجال الظهور والإبانة يؤول البلاغي اللفظ بحسب ذائقته على الوجه التالي :
أ - الكلمة « انسلخ » من قوله تعالى :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها . . .
« 4 » تحقق لنا في مقام الإبانة عن الجانب الآخر للفظ : شدة النزع وعظم الانسلاخ تدريجياً دون مطاوعة واتساق فيما يبدو لنا من الظهور العرفي لمفهوم سلخ الشاة وإضرابها .
ب - الكلمة « عبادنا » في قوله تعالى :
كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ ( 10 )
« 5 » أفاد منها الزمخشري دلالة هامشية تعني بحقيقة الصلاح بصفة العبد ،
هامش
( 1 ) الأعراف : 58 .
( 2 ) إبراهيم : 24 .
( 3 ) الحديد : 20 .
( 4 ) الأعراف : 175 .
( 5 ) التحريم : 10 .