تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

[ 4 ] حوليّات البرهان

البرهان

يحتل البرهان مكانة مهمّة في موضوعة العلم في القرآن الكريم ، فقد شدّد عليه في القضايا العقيديّة والمصيرية من حياة الانسان والمجتمع ، وهو - البرهان - مصدر الاقناع والإحالة . ولذلك جاء نقطة مركزيّة في بنية النظرية القرآنية عن العلم . وللكتاب المجيد أسلوبه المباشر وغير المباشر في الحديث عن هذه المسألة الحسّاسة في مسيرة العلم . البرهان في اللغة بيان الحجة وايضاحها ، وفي بعض المعاجم هو الحجة الفاصلة البينة ، وبلحاظ هذه الانسقة في اللغة كما طرحتها المعاجم ، نفهم ان البرهان هو الدليل ولكن بشرط ان يكون واضحا . على أن البرهان قد يأتي بمعنى الهداية والرشاد . أي لوضوح في المعاني والأفكار وقد يأتي بمعنى العلامات الهادية والإشارات الصارفة عن الباطل إلى الحق . قال تعالى :
قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ
.
. . . وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
. فالبرهان هنا ينصرف إلى الحكم والبيّن من الآيات والتصورات والأفكار . * ان أولى خطوات الصياغة القرآنية للبرهان تتمثل في موقفه من التقليد ، اقصد التقليد بمعنى الاتباع من غير علم أو بصيرة . قال تعالى :
وَلا تَقْفُ