متفاوتة من انعكاسات الذكر على الانسان ، ذلك ان الذكر درجات ، وكلما كان أعمق وابصر وارقى ، ترك اثرا بمستواه ودرجة رقيه وتطوره ، فنحن هنا بين يدي معاني مختلفة ليس فقط بالمحتوى والمضمون من الناحية الدلاليّة ، بل كذلك على متعبد الجوهر والصميم ، فالسجود الذي يعبّر عن الخضوع التام ارقى من الخوف - مثلا .
ثالثا : ان هذه الآثار متطابقة بالمعنى بالتحليل الأخير ، فالسجود في جوهره البعيد خوف ، والخوف ، في حدود أو نطاق الحضرة الالهيّة المقدّسة - في حقيقته رق وعطف ، وكل ذلك يولد الاطمئنان برحمة اللّه .
والذي أميل اليه هو التقريب الأول . ومهما يكن من امر فان المعادلة التي يطرحها القرآن تؤكد ان الذكر يؤدي إلى نتائج ضخمة في حياة الانسان .
هذه المعادلة العريضة الواسعة تنبثق من قاعدة قرآنية عميقة ، تمتلك قابلية تفسيرها وتحليلها وبيان سرها .
جذر المعادلة : معادلة الذكر السابقة ترتكز على اسّ قرآني مهم ، ذلك هو قوله تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
.
ان الانسان الذي يستحضر اللّه في عقله وقلبه يستحضره اللّه في رحمته وعنايته ، فيطمئن قلبه وترق عاطفته ، ويزداد خوفه من اللّه الذي هو المؤمن زيادة في الالتحام باللّه . . . هذا هو المنبع الحقيقي لمعادلة الذكر السابقة بكل حركتها الهائلة المعطاءة . وفي الحقيقة على ضوء هذا الأس أو الجذر القرآني يمكننا ان نفهم العديد من المعادلات القرآنية الكريمة ، وذلك مثل قوله تعالى :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
. وقوله تعالى :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
.
تعزيز المعادلة : ولكي تستكمل المعادلة اجواءها الاثباتية الصارمة ، دعونا