تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

القسم الأول

[ 1 ] من طرق المعرفة في القرآن

1 - السمع - البصر :

يتحدث القرآن عنهما بلحاظ معرفي ، أي كونهما أداتين حسّيتين للتفاعل مع العالم الخارجي ، وعلاقتنا بهما في هذا الخصوص ، أي بعيدا عن المعاني الباطنية التي تتصل بهما ، فالكلام في نطاق الحواس الظاهرة للانسان . ومنها الاذن التي يسمع بها والعين التي يبصر بها . قال تعالى :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا
.
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ
.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ
. اذن السمع هنا ، أي في هذه الآيات يقابل ( الصمم ) . . . قال تعالى :
وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً
.
. . . لا تُسْمِعُ الصُّمَّ
. وهنا ملاحظتان مهمّتان : . الأولى : يطلق السمع في القرآن الكريم ، ويراد به أحيانا الفهم ، أي معرفة معنى الكلام أو الظاهرة الطبيعية أو الاجتماعية . . . والفهم مستوى من مستويات العلم . قال تعالى :
سَمِعْنا وَعَصَيْنا
، أي فهمنا قولك ولم نأتمر لك . و
سَمِعْنا وَأَطَعْنا
، اي سمعنا وائتمرنا به .