والتبعة الأولى على الحكام .
وهي من بعدهم على العلماء والكتّاب .
وهي أخيرا على الأئمة والهيئات والأحزاب .
وليس بعد النصيحة أو البيان إلا المفاصلة والجهاد ،
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ التوبة : 105 ] .
تعليق : كتب إلينا كثير من الإخوان بتأييدهم لما جاء في هذه الكلمات استعدادا لمعركة المصحف ، وقد لاحظوا في كتبهم : أن هذا الموضوع الحيوي الجليل سيذهب صداه ، ويضيع أثره إذا تابعناه في الوقت الداوى بصيحات الجهاد ، الصاخب بأصوات المدافع وأزيز الطائرات ، واقترحوا أن نرجئ أمر هذه المعركة حتى ننتهى من معركة الجهاد القائم في فلسطين ، وتركيزا للجهود في ناحية واحدة يهمنا جميعا أن ننتصر فيها أعظم انتصار ، وترقبا لأنسب الأوقات . وهو كلام جميل ، وشعور طيّب مشكور ، وبما أن هذا التوجيه الذي نسير عليه الآن إنفاذ لقرارات الهيئة التأسيسية للإخوان ، فإني أعد هؤلاء الإخوان الكاتبين بأنني سأعرض مقترحاتهم هذه - التي أقدّرها حقّ قدرها - على الهيئة في اجتماعها غدا إن شاء اللّه ، وأرجو أن يكون رأيها عند رأيهم ، فننصرف جميعا إلى معركة الحرية حتى ننتصر فيها عن قريب بإذن اللّه فنعلن معركة المصحف من جديد ، واللّه المستعان « 1 » .
هامش
( 1 ) لتمام الفائدة حول هذا الموضوع يراجع أيضا : رسالة ( مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي ) ضمن مجموعة الرسائل للإمام الشهيد حسن البنا .